Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

حفتر ينهي حياته العسكرية والسياسية في أسوأ صورة بحسب الشارع الليبي .

نشر بتاريخ:
" تحليل إخباري " . طرابلس 15 فبراير 2014 (وال) - ساد الهدوء بالكامل مختلف أرجاء العاصمة طرابلس وضواحيها صباح اليوم السبت وهو يوم عطلة في ليبيا بالنسبة للمؤسسات والدوائر الحكومية وانطلق المواطنون إلى مشاغلهم بصورة طبيعية في هذا اليوم الربيعي. ولاحظ مراسلو وكالة الأنباء الليبية تجولوا في ضواحي العاصمة من جنزور (غربا) إلى تاجوراء (شرقا) وفي وسطها حيث الحي التجاري والميناء وحي الأعمال ، حركة طبيعية جدا للمواطنين والسيارات الخاصة ووسائط النقل العمومي فيما فتحت المصارف التجارية التي تقتصر خدماتها يوم السبت على سحب الأموال فقط أبوابها أمام زبائنها ، وكانت المقاهي تعج بروادها فيما كان سوق الثلاثاء الشعبي للخضار والفواكه يعج بالحركة بيعا وشراء وازدحمت شوارع الرشيد والمأمون والكندي والمعري كعادتها بالمارة والسيارات والباعة وكان الازدحام على أشده في السوق المركزي المعروف بسوق الحوت وسوق المشير وباب الحرية.. وقال المهندس المعماري ، حسن العبيدي(37 عاما) إن "الشخص الذي أعلن عن الانقلاب العسكري ، ويقصد اللواء المتقاعد في الجيش الليبي، خليفة حفتر ، شخص تجاوزته الأحداث وحتى التاريخ".". ويرى عمران مصطفى ، الأستاذ في جامعة طرابلس ، أن حفتر لا يزال يعيش وهم الانقلابات العسكرية ويتوهم أنه لا يزال في تشاد قبل 20 عاما يقود جيش القذافي لقلب نظام حسين حبري.. وأعربت المدرسة صباح الراجحي عن أسفها وإشفاقها عن هذا الرجل الذي قالت إنها كانت في يوم ما تحترمه لأنه التحق بصفوف الثورة لوضع حد لنظام دكتاتوري ظالم خنق حرية الليبيين 42 عاما ، ولكنها اليوم تشعر بالأسى والشفقة لعجوز لا يزال يحلم بحكم العسكر بعد كل تضحيات الليبيين. يشار إلى أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر خرج ظهر أمس على الليبيين من خلال فيديو مدته 10 دقائق عبر قناة العربية الإخبارية ليعلن عن تجميد عمل المؤتمر الوطني العام الليبي والحكومة الليبية والإعلان الدستوري في حركة فسرت بأنها محاولة انقلاب عسكري وأحدثت نوعا من الارتباك في الشارع الليبي الذي كان يتظاهر ضد "التمديد" للمؤتمر الوطني العام في الجمعة الثانية لهذا الحراك الشعبي السلمي. وكان اللواء خليفة حفتر في ثمانينيات القرن الماضي يقود جيش القذافي الذي تم الزج به في حرب تشاد الخاسرة قبل أن يتم أسره على أيدي قوات الرئيس التشادي السابق حسين هبري الذي ينتظر بدوره محاكمته في السنغال التي فر إليها بجلده بعد قلب نظامه على أيدي قوات الرئيس الحالي ادريس دبي في ديسمبر 1990 . وانشق حفتر بعد أسره مع عدد من الجنود الليبيين حيث تم تجنيده من المخابرات الأمريكية وأقام مع جنوده في معسكر "بوسنينة" بالقرب من العاصمة التشادية أنجامينا. وخلال زحف قوات جبهة الإنقاذ الوطني التابعة للرئيس دبي في ديسمبر 1990 على أنجامينا وفرار حبري إلى الكاميرون ومنها إلى السنغال نقلت المخابرات الأمريكية حفتر على متن طائرة عسكرية أمريكية إلى الكونغو الديمقراطية(زائير سابقا) قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث استقر بها زهاء 20 عاما. عاد حفتر للبلاد خلال ثورة 17 فبراير التي انضم إليها غير أنه خرج يوم الجمعة ببيان انقلابي على الشعب الليبي ما يعني ، برأي المراقبين، خروجه على مبادئ ثورة 17 فبراير التي أسقطت نظام القذافي عام 2011 . وكانت وسائل إعلام محلية كشفت أن اجتماعاً عقد في قاعة الشهداء في طرابلس يوم 11 فبراير الجاري ضم ضباطاً سابقين وشخصيات مدنية، للإعداد للاستيلاء على السلطة، وإعلان مجلس أعلى لحماية الثورة يحركهم خليفة حفتر سرا. إلا أن الكثير من الذين شاركوا في ذلك الاجتماع زعموا في مداخلات مع قنوات فضائية وإذاعات محلية أن الاجتماع كان لبحث وضع الجيش الليبي وليس بنية التخطيط لأي انقلاب أو تحرك عسكري ضد السلطة الشرعية في ليبيا . وأصدر رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي مساء أمس أمرا باعتقال ثلاثين ضابطاً متهمين بتدبير الانقلاب بعد ساعات من كشف المخطط الذي أعلنه حفتر. من جهته قلل رئيس الحكومة الليبية علي زيدان من أهمية هذا الإعلان الذي تناقلته بعض الفضائيات ، وأصدر تعليمات بإلقاء القبض عن حفتر الذي يبدو ، وفق استطلاعات الرأي في الشارع الليبي ، أنه أنهى حياته العسكرية والسياسية في أسوأ صورة بعد أن كان أنهاها بالفعل عند أسره على أيدي القوات التشادية قبل 20 عاما. .. (وال)..