الباكستان تدعو الهند إلي حل سلمي للنزاع الدائر منذ مدة حول إقليم كشمير عبر المفاوضات .
نشر بتاريخ:
تقرير اخباري .
طرابلس فبراير 2014 ( وال ) - دعا "نواز شريف" رئيس الوزراء الباكستاني - في كلمة
وجهها خلال اجتماع مشترك بين "الجمعية التشريعية لجامو وكشمير" و"مجلس كشمير" عقد
يوم الأربعاء الماضي في مدينة مظفرأباد الباكستانية بمناسبة يوم التضامن مع كشمير
الهند - إلى المضي قدما من أجل التوصل إلي حل سلمي للنزاع الدائر بين الباكستان
والهند منذ مدة حول إقليم كشمير عبر المفاوضات.وكان "نوازشريف" ، قد أكد قبل ذلك ، أن التوصل لحل عادل وسلمي لنزاع ( جامو
وكشمير) بما يتفق مع تطلعات الشعب الكشميري هو شرط لا غنى عنه للسلام الدائم في
جنوب آسيا...مؤكدا بأن الباكستان التزمت بحل جميع النزاعات المعلقة مع الهند ، بما
فيها ما يدور حول جامو وكشمير ، عبر الحوار، داعيا الهند إلى المشاركة في عملية
حوار شاملة مستمرة وهادفة ".
وطلب رئيس الوزراء الباكستاني ، من المجتمع الدولي العمل لأداء دوره في ضمان حق
سكان كشمير في تقرير مصيرهم.
ويرجع النزاع بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير ، إلى سنة 1947، عندما قرر
حاكم كشمير الهندوسي الانضمام إلى الهند بدلا من باكستان، مع تقسيم شبه القارة
الهندية بعد استقلالها عن الاستعمار البريطانى وفي أكتوبر من نفس السنة ، نشبت
الحرب الأولى بين الطرفين بسبب إقليم كشمير، حتى أوقف مجلس الأمن فى يناير 1949
إطلاق النار بين البلدين، ثم مررت الجمعية العامة مشروع قرار يدعو إلى الاستفتاء فى
إقليم كشمير، ويعطى لسكانه الحق فى تقرير مصيرهم وفى عام 1957، قامت الهند بضم ثلثى
مساحة كشمير ذى الأغلبية المسلمة، فى حين احتفظت باكستان بالثلث الشمالي من
الإقليم، وقد حصل هذا الثلث الأخير على استقلال ذاتى، ويعرف اليوم باسم "كشمير
الحرة ".
وفى سبتمبر عام 1965، تجدد الصراع مرة أخرى بنشوب الحرب الثانية بين الهند وباكستان
بسبب النزاع حول كشمير أيضا، ثم توقف القتال بموجب نداء مجلس الأمن بوقف إطلاق
النار ثم كانت الحرب الثالثة بين البلدين فى ديسمبر من عام 1971، والتي انتهت
بانفصال باكستان الشرقية عن باكستان، وظهور دولة بنجلاديش ثم التقى "ذوالفقار على
بوتو"، رئيس وزراء باكستان آنذاك، مع "أنديرا غاندي"، رئيسة وزراء الهند فى ذلك
الوقت، فى مدينة شملا الباكستانية، فى لقاء نادر، تباحث الطرفان وتوصلا إلى اتفاق
بين الطرفين على حل أى نزاع مستقبلى بشكل ثنائى، كما تم الاتفاق على تحديد خط لوقف
إطلاق النار بين الطرفين عرف بخط الهدنة، ويبلغ طول هذا الخط حوالى 720 كم، ويمتد
ما بين( جامو ولاداخ ) ، وقد أقر الطرفان بعدم تعدى أى منهما على الآخر أو خرق
اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم تعدى خط الهدنة المتفق عليه بينهما ومنذ شهر يناير من
عام 1990، وحتى الآن، لم يتوقف التوتر، أو أعمال العنف على جانبى خط الهدنة بين
الطرفين، والتى راح ضحيتها المئات من الجانبين.
وجاء في تقرير ممثل الأمم المتحدة "ديكسون" أن الحدود الهندية- الباكستانية
الفعلية في دولة (جامو وكشمير) ستصبح لسنوات خطًّا لوقف إطلاق النار، وبالفعل أدى
اتفاق كراتشي في 27 يوليه 1949م -لتحديد خط وقف إطلاق النار- إلى تشكيل الحد
الحقيقي لسيادة الدولتين، حيث أفضى إلى تقسيم (جامو وكشمير) بين (مظفر آباد) عاصمة
لحكومة (آزاد كشمير) ونواة لدولة (كشمير الحرة), و(سرينا غار) العاصمة التقليدية
لـ(جامو وكشمير.
( وال )