تقرير إخباري.
نشر بتاريخ:
. قراءة في المؤتمر الصحفي لرئيس الحكومة المؤقتة حول
ألاحداث في جنوب البلاد.
طرابلس15 يناير 2014 ( وال) - قلل رئيس الحكومة المؤقتة السيد " علي زيدان" من
خطورة الأوضاع المتفجرة في جنوب البلاد رغم أن هذه المنطقة تخضع بحسب موقعها
الجغرافي لدائرة ما يعرف في القاموس الجيو- سياسي بـ"حزام النار المشتعل" الممتد من
إقليم دارفور بغرب السودان مرورا بواحة الكفرة والسارة وحوض وادي الدوم (تشاد)
ومنطقة التوم (الحدود الليبية مع النيجر) وصولا إلى خليج غينيا على المحيط الأطلسي.
وقال زيدان في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس الثلاثاء بطرابلس "إن الأوضاع في
منطقة الجنوب مستقرة وتحت السيطرة عقب الأحداث التي شهدتها المنطقة جراء اعتداء أحد
الأشخاص على أحد مساعدي قائد المنطقة العسكرية".
لا شك أن للسيد علي زيدان أسبابه وإستراتيجيته للتقليل من خطورة ما يشهده الجنوب
الليبي من قلاقل إلا أن تفسير سقوط عشرات القتلى والجرحى واختزال ذلك في حادث
اعتداء على أحد مساعدي قائد المنطقة العسكرية يجب الوقوف عنده.
إن الجنوب الليبي علاوة على وقوعه في دائرة منطقة "حزام النار" المشتعل حيث رصدت
الأقمار الصناعية مكامن هائلة للنفط والغاز والمياه ، ستكون بحسب تقارير مسربة
للصحافة العالمية بديلا عن نفط الخليج في النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين ،
فهو يتوسط منطقة مصنفة تقليديا من أخطر مناطق العالم من حيث تجارة السلاح وتهريب
المخدرات والاتجار في البشر والهجرة غير الشرعية وتوطن منظمات جهادية متشددة وبخاصة
الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة .
وبالتالي فإن التقليل من خطورة الأوضاع في الجنوب الليبي لا يعفي الحكومة من ضرورة
الاهتمام بكافة الملفات الساخنة جدا ، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعرقية
في هذه المنطقة والتعامل معها بجدية وخاصة بالنظر لطبيعة العلاقات المعقدة التي
تحكم هذه المنطقة بدول الجوار وتحديدا تشاد والنيجر.
إن الرأي القائل بأن الليبيين في الشمال لا يمكن أن يناموا في هدوء ما لم يكن
الجنوب هادئا رأي واقعي لا جدال فيه ومن هنا يتعين على الحكومة السعي الحثيث لربط
علاقات دولة قوية مع دول الجوار جميعها يحكمها التعاون المثمر والاحترام المتبادل.
لا شك أن الحكومة الليبية تدرك جيدا أن النظام السابق ترنح وكاد يتهاوى في نهاية
ثمانينيات القرن الماضي رغم امكاناته الحربية وقتذاك وقبضته الحديدية الخانقة لكل
شيء ، عندما توغل في مغامراته باتجاه الجنوب وغفل لوهلة عن طبيعة العلاقات المعقدة
في هذه المنطقة الصحراوية الشديدة الخطورة إلا انه سرعان ما تدارك أمره وتجنب خسارة
السارة مقابل الانسحاب من أوزو.
(وكالة الانباء الليبية )