قراءة بسيطة في المؤتمر الصحفي للسيد رئيس الحكومة .
نشر بتاريخ:
تقرير أخباري .
* العبث بقوت الليبيين أمر جلل .
طرابلس 12 ديسمبر 2013 ( وال )- تحدث رئيس الحكومة المؤقتة السيد " علي زيدان
" في المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس بطرابلس بكلمات بسيطة عن أزمة المحروقات
الخانقة التي يعيشها سكان طرابلس منذ بضعة أيام ولكنها كانت واضحة وخطيرة جدا في
ذات الوقت على صعيد المشهدين السياسي والاجتماعي في البلاد.
فقد اتهم " زيدان " بكلمات يفهمها الجميع " الميليشيات المسلحة وخصومه
السياسيين" بمحاولة إسقاط حكومته عن طريق إحداث البلبلة والتوتر في الشارع الليبي
عندما قال : " هناك فئات تضررت بعد تطبيق قرار المؤتمر الوطني العام وقرار الشارع
الليبي بإخلاء المدن من المجموعات المسلحة ومن بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة
بإيقاف كثير من الإنفاقات المخالفة للقانون المالي للدولة تحاول الآن إحداث زوبعة
وربكة في البلاد وتريد أن توجد توترا بين المواطنين ، خاصة ما يتعلق بالحصول على
المحروقات ، وهناك البعض ممن لهم خلاف سياسي أو عدم الرضا عن سياسة الحكومة يريدون
إحداث شيء في الشارع ".
العبث بقوت الليبيين وإعادتهم إلى العصر الحجري وسنوات الجمر دون كهرباء ولا
محروقات أمر جلل .. فهل يدرك الذين يقفون وراء هذا العبث أيا كانوا كم من الطلبة
حرموا من التوجه إلى مقاعد الدراسة بسبب أزمة الوقود المفتعلة وكم منهم من لم يستطع
المذاكرة بسبب الانقطاعات الطويلة والمستمرة للكهرباء وكم من العمال والموظفين
تغيبوا عن أعمالهم ونحن في حاجة لكل دقيقة لتدارك الوقت الضائع في التنمية والبناء
، علاوة على مشاهد الطوابير الطويلة أمام محطات توزيع الوقود والمشاجرات المصاحبة
لها والتي وصلت إلى حد استخدام السلاح وصور أصحاب " البراميل" التي نقلتها فضائيات
العالم وهي صور لم نشهدها حتى في الدول الغارقة في النزاعات المسلحة مثل الصومال !
إن القرار المؤلم بإنزال الشرطة العسكرية وقوات الأمن لحماية محطات الوقود الذي
أعلن عنه رئيس الحكومة مساء أمس يكشف عمق حالة التردي والانفلات الأمني في المشهد
الليبي وعمق الصراع على " كرسي السلطة " ما يثير العديد من التساؤلات المشروعة في
الشارع الليبي الذي خرج يوما وضحى بالغالي والنفيس لبناء دولة العدل والقانون
والمؤسسات والتداول السلمي على السلطة .
( وال )