تقرير للمعارضة السورية يتهم النظام بقتل نحو 2900 شخص "بالسلاح الابيض".
نشر بتاريخ:
بيروت 10 ديسمبر 2013 (وال) - وزع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة
السورية اليوم الثلاثاء تقريرا يتهم فيه نظام الاسد بقتل نحو 2900 شخص بالسلاح
الابيض، بينهم مئات الاطفال والنساء، منذ اندلاع الثورة قبل 33 شهرا.
واشار الائتلاف إلى أن التقرير الذي يحمل عنوان "بالسكين" وصدر في اليوم
العالمي لحقوق الانسان، يركز على المجازر المنهجية التي ارتكبتها قوات النظام
بالاسلحة البيضاء فقط خلال اكثر من سنتين ونصف من عمر الثورة.
وكشف التقرير الذي يقع في 81 صفحة كيف أن 20 مجزرة على الاقل قضى خلالها 2885
ذبحا، مشيرا الى أن من الضحايا ما يزيد عن 200 طفل و120 امرأة.
واعتبر الائتلاف أن المسألة تتجاوز مجرد انتهاكات الى سلسلة جرائم ابادة جماعية
منظمة، استنادا إلى مصادر مفتوحة وتقارير لمنظمات دولية وشهادات ناجين، اضافة إلى
شهادات النشطاء المعارضين لنظام بشار الاسد.
ويتضمن التقرير تعدادا للجرائم التي وقعت في محافظات سورية مختلفة ابرزها حماة
وحمص وريف دمشق وبانياس .
كما ارفق بمجموعات من الصور والاشرطة المصورة واسماء الضحايا.
ومن "المجازر" التي يوردها التقرير، تلك التي وقعت في بلدة الحولة في محافظة
حمص في مايو ،2012 وقضى خلال 110 اشخاص واصيب 550 بجروح، بحسب التقرير الذي يشير
إلى قيام مجموعة من الشبيحة من القرى العلوية المجاورة للحولة، مدعومين بقوات من
الجيش النظامي باقتحام المنطقة، ودهموا بيوت المدنيين وقتلوا كل من وجدوه فيها من
رجال واطفال ونساء ذبحا بالسكاكين وبأدوات حادة ادت إلى تهشيم الرؤوس بوحشية مفرطة.
ونقل عن احدى الناجيات واسمها رشا عبد الرزاق، قولها إن المهاجمين كانوا يحملون
اسلحة رشاشة من طراز كلاشينكوف. ادخلونا إلى احدى غرف المنزل وضربوا والدي على رأسه
بمؤخرة البندقية ثم اطلقوا النار على رأسه مباشرة ، مشيرا إلى ان اربعة فقط من
عائلاتها نجوا، من اصل عشرين شخصا كانوا في المنزل.
وتوقف التقرير عند مقتل العشرات في قرية البيضا وحي رأس النبع في مدينة بانياس
الساحلية (غرب) مطلع يونيو ،2013 وهو ما قالت المعارضة في حينه إنه كان مجزرة ذات
طبيعة طائفية، في اشارة إلى كون المنطقتين سنيتين، إلا أنهما تقعان في محيط ذات
غالبية علوية.
بالاضافة إلى مجزرة بابا عمرو التي كشفت بعد سقوط الحي في مطلع مارس 2013 في
ايدي قوات النظام اثر معركة عنيفة وحملة قصف وحصار جعلت من الحي رمزا للثورة
السورية. وعثر على جثث في تلك الفترة ايضا في حيي كرم الزيتون والعدوية.
وذكر التقرير أن فتيات ونساء تعرضن للاغتصاب قبل القتل.
ونقل عن أبي محمد قوله "حصلت عمليات اغتصاب لعدد كبير من الفتيات لا تتجاوز
اعمارهن ال17 عاما تم اقتيادهن إلى الملاجئ حيث تم اغتصابهن ثم ذبحن بالسكاكين.
ونقل عن ناحين أن معظم الذين نفذوا المجزرة هم من الشبيحة بينما الجيش يحميهم.
وذكر التقرير أن النظام قام مبكرا من عمر الثورة بتشكيل فرق موت خاصة بتنفيذ
المجازر الدموية بالسلاح الابيض، قوامها الحرس الجمهوري التابع لقوات النظام وعناصر
من الحرس الثوري الايراني بالاضافة الى الشبيحة وعناصر حزب الله اللبناني الذي
يقاتل في سوريا منذ اشهر.