مقتل 12 شخصا بالسواطير في افريقيا الوسطى .
نشر بتاريخ:
بانغي 04 ديسمبر 2013 (وال) - قتل حوالى 12 مسلما من مربي الماشية قرب بانغي في
تصعيد جديد للعنف الطائفي .
وقتل هولاء الرعاة على بعد مئة كيلومتر شمال العاصمة بالسواطير الليلة الماضية
بحسب مصادر عسكرية.
واصيب عشرة فتيان بجروح بالغة في الهجوم نفسه، في اطرافهم او في الرأس، بضربات
سواطير ايضا، ونقلوا إلى مستشفى للعلاج اليوم الاربعاء في بانغي.
وروى مسعف في مجمع طب الاطفال في العاصمة وهو في حالة صدمة "نرى باستمرار اناسا
مصابين بالسواطير، لكن لم يسبق ان رأينا على الاطلاق هذا العدد من المصابين دفعة
واحدة في إفريقيا الوسطى".
والمسؤولون عن عملية القتل هذه افراد في ميليشيات قروية تسمى "المناهضة
للسواطير" ظهرت منذ سبتمبر في شمال غرب البلاد ردا على التجاوزات التي ارتكبها
مسلحون منبثقون من صفوف تحالف سيليكا المتمرد الذي تم حله منذ ذلك الوقت بقيادة
ميشال جوتوديا الذي اطاح في مارس بالرئيس فرنسوا بوزيزي الذي وصل الى السلطة قبل
سنة على اثر انقلاب.
وفي دامارا على بعد حوالى 80 كلم شرق العاصمة، هجر الثلاثون الف نسمة المدينة
في الايام الاخيرة بسبب ارهاب عناصر من تحالف سيليكا الذين دمج جوتوديا بعضهم في
صفوف القوات الامنية الجديدة في إفريقيا الوسطى.
وتتالف الميليشيات "المناهضة للسواطير" من مزارعين مسيحيين .
ولوضع حد لهذا التصعيد الجهنمي في اعمال العنف التي تهدد في اغراق البلد في حرب
اهلية والتي باتت تؤثر على قسم كبير من 4،6 ملايين نسمة في إفريقيا الوسطى، سيتبنى
مجلس الامن الدولي غدا الخميس مشروع قرار قدمته فرنسا يسمح باللجوء إلى القوة،
كما اعلن دبلوماسيون في الامم المتحدة .
ويسمح القرار للقوة الافريقية المتواجدة في البلد حاليا والتي يجري تعزيزها،
بالانتشار "لفترة من 12 شهرا" بهدف "حماية المدنيين وفرض النظام والامن بالوسائل
المناسبة".
ويسمح القرار ايضا للقوات الفرنسية المتواجدة في جمهورية افريقيا الوسطى باتخاذ
كل التدابير الضرورية لدعم القوة الافريقية في القيام بمهمتها.
وينص القرار ايضا على تشكيل لجنة تحقيق حول حقوق الانسان وعلى حظر الاسلحة
والتهديد بفرض عقوبات ضد المسؤولين عن التجاوزات.
وتبني القرار يعطي الضوء الاخضر لتدخل عسكري فرنسي بات وشيكا. فهناك ستمئة جندي
فرنسي متواجدون حاليا على الارض في بانغي حيث يسيطرون منذ 2002 على المطار وهم على
استعداد لاجلاء الرعايا الاوروبيين إذا اقتضى الامر.