ملتقى بتونس حول موضوع القضاء فى المراحل الانتقالية فى تونس وليبيا .
نشر بتاريخ:
تونس 29 نوفمبر 2013 (وال)- بدأت اليوم في العاصمخة التونسية اعمال الملتقى
الاقليمي حول القضاء فى المراحل الانتقالية فى تونس وليبيا و دور القضاء خلال
المرحلة الانتقالية وأبرز الاشكاليات التى يواجهها هذا القطاع وما مدى تأثيرها على
سير الاحداث وعلى مسار الانتقال الديمقراطى فى هاذين البلدين الشقيقين .
ويهدف الملتقى الذي يعقد بمبادرة من اللجنة الدولية للحقوقيين بالتعاون مع جمعية
القضاة التونسيين والمنظمة الليبية للقضاة الى الخوض فى مسائل تتعلق بحماية القاضى
وتوفير ظروف استقلالية قراره المبنى على القانون فى هذه الظرفية الاستثنائية فى كل
من تونس وليبيا وفى ظل الظروف الصعبة
التى يعيشها بعض القضاة.
واكد رئيس المنظمة الليبية للقضاة " مروان الطشانى " ان القضاء لا يمكن أن يكون
قادرا على القيام بدوره وفاعلا ومستقلا ومحايدا دون دعم من السلطة السياسية ومن
المجتمع ودون أن تتوفر له الضمانات الكافية لهذه الاستقلالية .
ونقلت وكالة الانباء التونسية عن "الطشاني" أن وضع القضاء فى ليبيا متأثر جدا
بالوضع الامنى وبضعف موسسات الدولة وطبيعة المرحلة الانتقالية وكذلك بالدعوات الى
تطهير القضاء والى ابعاد القضاة المنتسبين الى النظام السابق ونتائج قانون العزل
السياسى والادارى الذى أبعد 240 قاضياعن العمل مشيرا الى تعدد حالات الاعتداء على
بعض المحاكم واغتيال عدد من رجال القضاء .
وأكد على ضرورة إعادة ترتيب بيت القضاء فى ليبيا لافتا الى أن اصلاح هذا القطاع
يحتاج الى دعم تشريعى ولوجستى حتى يقوم بدوره كاملا .. كما استعرض " الطشاني " تطور
وضعية القضاء فى ليبيا منذ احداث مؤسساته وكافة الاجراءات الرامية الى اضعافه فى ظل
نظام المقبور عبر اقرار العديد من القوانين التى تحد من السلطة التقديرية للقضاء
وتقيد سلطة القاضى وتعمد ممنهج للعبث بهذا الجهاز من خلال انشاء محاكم استثنائية
واجهزة موازية لها سلطات التحقيق والاتهام دون مراعاة خصائص السلطة القضائية .
من جهته أفاد رئيس اللجنة الدولية للحقوقيين "سعيد بن عربية " أن القضاء فى تونس
وليبيا لم يقم الى الان بدوره كاملا خلال هذه الفترة الانتقالية فى تحقيق المساءلة
الجنائية فى حالات انتهاك حقوق الانسان التى ثبت ارتكابها فى النظامين السابقين فى
البلدين وفى ضمان عدم تكرار الانتهاكات .
ولفت "بن عربية "الى أن القاضى نفسه يجب أن يكون محل مساءلة ملاحظا أن القاضى فى
البلدين يخضع الى اجراءات اتسمت بالتعسفية ولم ترتق الى المعايير الدولية حيث تم
عزل قضاة بطرق مخالفة للمعايير والقوانين الدولية حسب تقديره.
وأضاف أن اصلاح القضاء يمر أساسا بتوفير الضمانات القانونية والموسساتية لتحقيق
استقلالية هذه السلطة وذلك عبر تكريس استقلالية النيابة العمومية وتحديد اختصاص
المحاكم العسكرية الذى قال انه يمر حتما عبر اصلاح التشريعات والموسسات القضائية
على غرار اصلاح المجلس الاعلى للقضاء.
وتجدر الاشارة الى أن برنامج هذا الملتقى يتضمن مداخلات حول دور القضاء فى حماية
حقوق الانسان خلال فترات الازمات والمراحل الانتقالية ،و القضاء والمساءلة الجنائية
فى حالات انتهاكات حقوق الانسان و القانون الدولى والمحاكم الوطنية فى المراحل
الانتقالية .
ويشارك فى هذا الملتقى قضاة ووكلاء نيابة ومحامون بالاضافة الى تونس وليبيا من
اسبانيا وسويسرا.