Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الباعور يؤكد أهمية تجمع دول الساحل والصحراء في ظل التحولات التي تشهدها الأطر الإقليمية في القارة الإفريقية

نشر بتاريخ:

طرابلس 7 نوفمبر 2026(وال)-أكد  المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي، نائب رئيس المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء (س- ص) الطاهر الباعور على عمق ارتباط ليبيا بمسيرة التجمع منذ تأسيسه، ودورها في احتضان مقره والإسهام في بناء مؤسساته، وفي مقدمتها مصرف الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة، والدفاع عن أهدافه وتطلعات شعوبه في المحافل الإفريقية والدولية.

وقال في كلمته  في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع في العاصمة طرابلس اليوم السبت"  إن الظروف التي مرت بها ليبيا منذ عام 2011 اضطرت التجمع إلى الابتعاد عن مقره لنحو 15 عاماً، واصفاً ذلك بأنه جرح لليبيا وخسارة للتجمع، ومشدداً على أن ليبيا لم تتخل قط عن مكانتها أو مسؤوليتها تجاه التجمع.

واستعرض جهود إعادة تأهيل مقر التجمع، الذي استأنف أداء رسالته في 11 أبريل الماضي، بحضور عدد كبير من وزراء الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن بعثة التقييم المكلفة من المجلس التنفيذي أكدت، في سبتمبر الماضي، استيفاء المقر جميع الشروط اللازمة لمباشرة أعماله.

وأشار الباعور  حسب وزارة الخارجية إلى ما أورده مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026 بشأن تصدر المنطقة قائمة المناطق الأكثر تضرراً من الإرهاب على مستوى العالم، إذ شهدت خلال عام 2025 نحو نصف الوفيات الناجمة عن العمليات الإرهابية عالمياً.

وتطرق إلى الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان ، العضو المؤسس في التجمع، جراء الحرب الدائرة، وما خلفته من واحدة من أشد الأزمات الإنسانية خطورة في هذا العصر.

وفي سياق تأكيده على الترابط الوثيق بين أمن دول المنطقة واستقرارها، شدد على أن ليبيا ليست بمنأى عن تداعيات هذه التحديات، قائلاً: "فما تشهده الخرطوم أو نيامي أو إنجامينا يجد صداه في الكفرة وسبها وطرابلس".

ولفت إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة، التي تفيد بوجود نحو 944 ألف مهاجر في ليبيا ينتمون إلى 44 جنسية، من بينهم أكثر من 325 ألف سوداني، مؤكداً أن ليبيا تستقبلهم انطلاقاً من قيمها الأصيلة وروابط الأخوة وحسن الجوار، مع التشديد على أن المسؤولية عن إدارة الهجرة مسؤولية مشتركة، لا يجوز أن يتحمل أعباءها بلد عبور أو مقصد بمفرده.

وأوضح أن هذه المعطيات تعكس الترابط بين استقرار ليبيا واستقرار منطقة الساحل، وأن أمن دول المنطقة يتطلب تعاوناً راسخاً وتضامناً فعلياً، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية المتنامية للتجمع، في ظل التحولات التي تشهدها الأطر الإقليمية في القارة الإفريقية، وما يمثله من امتداد جغرافي وروابط تاريخية وإنسانية تربط شمال إفريقيا بمنطقة الساحل والقرن الإفريقي وغرب إفريقيا.

وأعرب عن تطلع ليبيا إلى أن يضطلع التجمع بدوره بوصفه جسراً للتواصل والتكامل، وإطاراً لتوحيد الجهود وصون المصالح المشتركة، مؤكداً أن ليبيا تضع التجمع في صميم سياستها الإفريقية، وتجدد التزامها بدعم مؤسساته وتفعيل دوره.

كما استعرض  المكلف بتسيير شؤون الوزارة نائب رئيس المجلس التنفيذي خمس أولويات تسعى ليبيا إلى الدفع بها في إطار التجمع، مستهلاً إياها بأولوية أمن الفضاءات الحدودية، مؤكداً ضرورة عدم ترك المناطق الصحراوية ملاذاً للجماعات الإرهابية وشبكات تهريب السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر.

وجدد دعم ليبيا للإسراع في اعتماد البروتوكول المتعلق بإنشاء مركز مكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة، وتبادل المعلومات، وتنسيق جهود مراقبة الحدود المشتركة.

وتتناول أعمال الدورة عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، المرتبطة بتعزيز دور التجمع وتطوير مؤسساته وآليات عمله، ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات السابقة، إلى جانب بحث سبل الارتقاء بالتعاون بين الدول الأعضاء، وتنسيق المواقف إزاء القضايا والتحديات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ومن المنتظر أن تختتم أعمال الدورة باعتماد جملة من القرارات والتوصيات التي من شأنها دعم مسيرة التجمع وتعزيز فاعليته في تحقيق أهدافه وتطلعات شعوب دوله الأعضاء.

(وال)