مجلس النواب : التحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي يندرج ضمن خيارات معالجة الاختلالات الاقتصادية
نشر بتاريخ:
بنغازي 07 نوفمبر 2026 م ( وال) - رأى مجلس النواب، أن التحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي يندرج ضمن الخيارات الإصلاحية المطروحة للدراسة، في إطار معالجة الاختلالات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، لافتا إلى أن هذا التحول لا يعني إلغاء الدعم القائم أو استبداله بصورة فورية.
وأكد المجلس، في بيان له ساء الجمعة على عدم اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه قبل استكمال الدراسات اللازمة، وتوفير المتطلبات والضمانات، والتأكد من جاهزية الدولة بما يكفل حماية حقوق المواطنين والحفاظ على مستوياتهم المعيشية.
جاء بيان المجلس، عقب اللقاء التشاوري حول الأزمة الاقتصادية الراهنة في ليبيا ، والذي عقد عُقد الأربعاء الماضي بمبادرة من مجلس التخطيط الوطني، وعلى تعليمات رئيس مجلس النواب الصالحين عبدالنبي، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الاقتصاد والمال والنفط، لمناقشة تداعيات الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية واستدامة المالية العامة ومستقبل الاقتصاد الليبي.
وحسب البيان فقد أكد رئيس مجلس النواب ، خلال اللقاء التشاوري، خطورة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها المباشرة على المواطنين، في ظل تصاعد معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية، وما تتحمله الأسر الليبية، ولا سيما محدودو الدخل، من أعباء معيشية متزايدة، مؤكدًا ضرورة معالجة الاختلالات المرتبطة بملف المحروقات والحد من استنزاف الموارد العامة.
وأفاد البيان أن رئيس المجلس وجّه فريق الخبراء إلى إعداد دراسات وخطط عملية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، ووضع آليات قابلة للتطبيق لضبط منظومة استيراد المحروقات وتوزيعها، وضمان وصولها إلى قنوات الاستهلاك الفعلية، بما يسهم في الحد من الهدر والتهريب والاستغلال، ويحافظ على الموارد العامة ، مبينا أن اللقاء تناول ايضا ملف إصلاح منظومة الدعم وتطوير آلياتها، بما يضمن وصول الدعم إلى المواطنين المستحقين، ويعالج أوجه القصور في المنظومة الحالية، مع دراسة الخيارات المتاحة لمعالجة الاختلالات المالية والاقتصادية المرتبطة بها، دون المساس بالحقوق الأساسية للمواطنين أو تحميلهم أعباء إضافية.
وشدد مجلس النواب على أن حماية المواطنين وضمان استفادتهم العادلة من الموارد العامة تمثلان أولوية أساسية في أي مسار للإصلاح الاقتصادي، موضحا أن طرح خيار التحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي يأتي في إطار الدراسة والتقييم، ولا يمثل قرارًا نهائيا بإلغاء الدعم أو الانتقال الفوري إلى آلية بديلة.
وأكد أن أي توجه لتطبيق هذا الخيار يظل مرهونا باستكمال الدراسات الفنية والاقتصادية، وتوفير الضمانات اللازمة، واستيفاء المتطلبات المرتبطة بالتنفيذ، والتأكد من جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على ضمان وصول المخصصات إلى مستحقيها، بما يحفظ القدرة الشرائية للمواطنين ويحول دون تأثر مستوياتهم المعيشية.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص الاختلالات الاقتصادية إلى وضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، ضمن رؤية وطنية متكاملة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وحماية حقوق المواطنين، وصون الموارد العامة، وإرساء أسس اقتصاد ليبي أكثر استدامة وكفاءة .
( وال )