البنك الدولي : الديون الخارجية للدول النامية تسجل مستوى قياسياً عند 9.4 تريليون دولار.
نشر بتاريخ:
واشنطن 5 نوفمبر 2026 ( وال ) - سجّلت الديون الخارجية للبلدان النامية مستوى قياسياً بلغ 9.4 تريليون دولار خلال عام 2025، بزيادة قدرها 5.5 في المائة على أساس سنوي، في أسرع وتيرة نمو منذ عام 2021، مدفوعة بعودة قوية للاقتراض من الدائنين في القطاع الخاص، وانتعاش إصدارات السندات الدولية، رغم استمرار ارتفاع تكاليف التمويل، الأمر الذي ضاعف الضغوط على الاقتصادات الأكثر فقراً، وقلّص قدرتها على توجيه مواردها نحو التنمية والاستثمار في رأس المال البشري.
وقالت هايشان فو، رئيسة الخبراء الإحصائيين ومديرة مجموعة بيانات التنمية في البنك الدولي، إن عودة الدائنين من القطاع الخاص إلى التعامل مع البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تمثل تطوراً إيجابياً، إلا أن هذه البلدان باتت تقترض بمعدلات أكبر وتتحمل تكاليف أعلى، في وقت تتقلص فيه الموارد المتاحة لديها لتمويل مشروعات التنمية طويلة الأجل.
وأضافت أن الإدارة المسؤولة للديون تتيح للجميع، بمن فيهم الأجيال المقبلة، فرصاً أكبر لتحقيق الازدهار.
ووفقاً لتقرير الديون الدولية لعام 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بلغ نمو الديون خلال عام 2025 نحو أربعة أضعاف متوسط النمو المسجل خلال الفترة من 2022 إلى 2024. كما ارتفعت الديون الخارجية بوتيرة أسرع في البلدان الأكثر عرضة للمخاطر، إذ زادت بنسبة 8.1 في المائة، لتصل إلى 1.3 تريليون دولار في الدول المؤهلة للحصول على التمويل الميسر من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي.
وأوضح التقرير أن عدداً من الحكومات أصدر سندات جديدة بهدف إعادة تمويل ديون اقترب موعد استحقاقها، وهو ما أسهم في تحسين آجال السداد، دون أن يؤدي إلى خفض ملموس في أرصدة الديون، بل جرى ذلك في كثير من الحالات بأسعار فائدة أعلى.
ورغم ارتفاع تكاليف التمويل، واصلت البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل اللجوء إلى أسواق السندات الدولية، حيث تجاوزت إصدارات أكثر من عشرة بلدان، بحلول منتصف أغسطس 2026، إجمالي إصداراتها خلال عام 2025 بأكمله، فيما عادت بلدان أخرى إلى هذه الأسواق بعد فترات من الغياب.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن تقلبات أسعار الصرف أسهمت في زيادة أعباء الديون، إذ يُعزى أكثر من ربع الزيادة، البالغة 303 مليارات دولار، في قيمة الدين العام والمضمون من الحكومات، إلى انخفاض قيمة الدولار الأميركي، الذي أدى إلى ارتفاع القيمة المحسوبة بالدولار للديون المقومة بعملات أخرى.
وفي حالة عدد من أكبر المقترضين الذين يحصلون على تمويل بشروط ميسرة، تجاوز الأثر الناتج عن تحركات أسعار الصرف قيمة أصل الدين الذي سددوه خلال عام 2025، ما أدى إلى ارتفاع أرصدة ديونهم المسجلة، رغم استمرارهم في الوفاء بالتزامات خدمة الدين.
( وال )