تراجع أسعار النفط وسط انحسار احتمالات التصعيد العسكري مع إيران.
نشر بتاريخ:
طرابلس 5 نوفمبر 2026 (وال) – واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الرابع على التوالي، خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بانحسار احتمالات تصعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، إلى جانب تنامي مؤشرات فائض المعروض في الأسواق العالمية مع تحسن تدفقات الإمدادات النفطية من منطقة الخليج
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 97 سنتاً، بما يعادل 1.03 بالمئة، لتسجل 93.65 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.14 دولار، أو 1.29 بالمئة، إلى 86.98 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:11 بتوقيت غرينتش.
وجاء هذا التراجع عقب خسارة الخامين أكثر من 8 بالمئة خلال جلسة الأربعاء، وتسجيلهما أدنى مستوياتهما عند التسوية منذ 31 أغسطس الماضي، وسط توقعات بأن تؤدي نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي إلى تقليص احتمالات التصعيد العسكري ضد إيران، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وفي سياق متصل، أظهرت تقديرات مصرف جيه بي مورغان عودة سوق النفط العالمية إلى تسجيل فائض في المعروض، بعد استئناف تدفقات الإمدادات من منطقة الخليج، إذ بلغ الفائض نحو 1.1 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر الماضي، قبل أن يرتفع إلى 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر، مقترباً من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يومياً.
وأشار محللون إلى تعافي شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز واقترابها من مستويات ما قبل الحرب، رغم ارتفاع تكاليف النقل والإمداد، في حين لا تزال التوقعات بشأن استقرار الأسعار مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومستقبل الإمدادات.
وفي المقابل، حذر محللون من أن تراجع الأسعار قد لا يستمر على المدى الطويل، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، واقتراب المخزونات التجارية من مستويات متدنية، فضلاً عن مؤشرات تحسن الطلب.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تسجيل الطلب أعلى مستوياته خلال عام.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار تأثر أسواق النفط بتداخل عوامل العرض والطلب مع المتغيرات السياسية والأمنية، بما يجعل مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة رهناً بتطورات الإمدادات العالمية ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط.
...( وال ) ...