Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

كايا كالاس تدعو إلى تسريع توسع الاتحاد الأوروبي في ظل التحديات الجيوسياسية..

نشر بتاريخ:

بروكسل 4 نوفمبر 2026 ( وال )- أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، أن توسيع عضوية الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر إلحاحاً في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه القارة، وتصاعد الصراعات والمنافسة الاستراتيجية، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي، مشددة على أن انضمام دول جديدة من شأنه تعزيز أمن أوروبا ونفوذها الجيوسياسي وقدرتها على التأثير في الساحة الدولية.

وقالت كالاس، خلال عرض حزمة التوسع الأوروبية لعام 2026، اليوم الأربعاء، إن المفوضية الأوروبية اعتمدت تقريرها السنوي بشأن الدول العشر المرشحة للانضمام إلى الاتحاد، والذي يحمل رسالة واضحة مفادها أن الإصلاحات تحقق نتائج ملموسة، وأن فرص العضوية تقترب بالنسبة إلى الدول التي تفي بالتزاماتها وتحرز تقدماً في مسار الإصلاح.

وأضافت أن المفوضية قدمت، للمرة الأولى، خرائط طريق لمفاوضات الانضمام مع كل من الجبل الأسود وألبانيا ومولدوفا وأوكرانيا، باعتبارها الدول الأربع الأكثر تقدماً في مسار العضوية.

وأوضحت أن الجبل الأسود بات الأقرب إلى استكمال مفاوضات الانضمام، مع وجود مسار واضح نحو توقيع معاهدة العضوية بحلول صيف العام المقبل، فيما تمكنت ألبانيا من فتح جميع مجموعات التفاوض خلال فترة تجاوزت عاماً بقليل، مشيرة إلى ضرورة المحافظة على وتيرة الإصلاحات وتسريع تنفيذها.

وفيما يتعلق بمولدوفا، أشارت كالاس إلى استمرار تقدمها رغم الضغوط الخارجية غير المسبوقة، مع تمسكها بتنفيذ الإصلاحات ومواءمة تشريعاتها مع قوانين الاتحاد الأوروبي.

أما بشأن أوكرانيا، فأكدت أنها تمضي في تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق رغم ظروف الحرب، معتبرة أن حجم الإصلاحات التي تنفذها يمثل تجربة غير مسبوقة بين الدول المرشحة للعضوية.

ودعت كالاس إلى فتح جميع مجموعات التفاوض المتبقية مع أوكرانيا قبل نهاية العام، مؤكدة أن كييف تمثل خط الدفاع الأول لأوروبا، وأن خبراتها الميدانية تشكل عنصراً مهماً في تعزيز الأمن والاستعداد الدفاعي الأوروبي.

وفي سياق متصل، أوضحت أن فرص الانضمام لا تزال متفاوتة بين البوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا الشمالية وصربيا، فيما تظل تركيا دولة مرشحة للعضوية وشريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، رغم استمرار الظروف التي أدت إلى تجميد مفاوضات انضمامها.

وأشارت إلى أن مسار انضمام جورجيا لا يزال متوقفاً فعلياً، بسبب ما وصفته بالتراجع الديمقراطي وتدهور سيادة القانون والقيود المفروضة على الحقوق الأساسية.

وشددت كالاس على أن التزامات الدول المرشحة لا تنتهي بمجرد الحصول على عضوية الاتحاد، موضحة أن تقرير هذا العام يمنح البعد الأمني اهتماماً أكبر ضمن عملية التوسع، من خلال تخصيص قسم مستقل للأمن والدفاع للمرة الأولى.

ولفتت إلى أن معظم الدول المرشحة عززت مواءمة سياساتها مع السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، وحافظت على مستويات مرتفعة من التوافق، معتبرة أن ذلك يعكس توجهاتها الاستراتيجية والتزامها بقيم الاتحاد.

وأضافت أن مولدوفا وشركاء الاتحاد في منطقة غرب البلقان يشاركون في بعثاته وعملياته، ويسهمون في حماية الحدود والتصدي للتلاعب الأجنبي بالمعلومات، بما يعزز منظومة الأمن الأوروبي.

واختتمت كالاس بالتأكيد على أن توسيع الاتحاد الأوروبي ظل، على مدى عقود، أحد أنجح أدوات سياسته الخارجية، وأن موجات الانضمام السابقة أسهمت في تعزيز القارة الأوروبية، مشددة على أن التطورات الجيوسياسية الراهنة تجعل الموجة المقبلة أكثر إلحاحاً، وأن إبقاء الدول التي تحرز تقدماً في مسار العضوية رهينة الانتظار الطويل قد يفتح المجال أمام عدم الاستقرار، في حين يمثل التوسع استثماراً مباشراً في أمن أوروبا ومستقبلها.

( وال )