غزة تواجه كارثة إنسانية مع اقتراب الشتاء ومخاوف من غرق مواقع إيواء أكثر من مليون نازح.
نشر بتاريخ:
غزة 3 نوفمبر 2026 ( وال ) - حذّر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، محمد صالحة، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المواطنين والنازحين في مناطق متفرقة من القطاع، سواء عبر قصف المربعات السكنية أو إجبار السكان على النزوح القسري من أماكن إقامتهم، دون توفير أماكن بديلة آمنة يمكنهم اللجوء إليها أو نصب خيامهم فيها.
وأوضح صالحة، في تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء، أن الأوضاع الإنسانية في القطاع بلغت مستويات بالغة الصعوبة، في ظل سيطرة قوات الاحتلال على أكثر من 70% من مساحة غزة، ما أدى إلى تكدس المواطنين والنازحين في أقل من 30% من مساحة القطاع، الأمر الذي يضاعف معاناة الأسر ويحد من قدرتها على الحصول على المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية بصورة منتظمة.
وأضاف أن الاحتلال لا يلتزم بالبروتوكول الإنساني المتفق عليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025، مشيرًا إلى أن حجم المساعدات والإمدادات التي تدخل إلى القطاع لا يتجاوز 25 إلى 30% من الكميات المتفق عليها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بصورة يومية، لا سيما في مجالات الغذاء والمياه والرعاية الصحية والإيواء.
وحذّر صالحة من تداعيات اقتراب فصل الشتاء على أوضاع النازحين، لافتًا إلى أن تقارير إدارة الإيواء تشير إلى احتمالية تعرض أكثر من ألف موقع إيواء للغرق، الأمر الذي قد يهدد نحو 240 ألف أسرة، بما يزيد على 1.1 مليون مواطن.
وأشار إلى محدودية الاستجابة الإنسانية لمواجهة هذه المخاطر، رغم الجهود التي تبذلها اللجنة المصرية لإنشاء مخيمات جديدة، مؤكدًا أن هذه الجهود لا تزال دون مستوى الاحتياجات المتزايدة للنازحين، خصوصًا أن نحو 75% من الخيام الموجودة حاليًا أصبحت مهترئة وتحتاج إلى الاستبدال.
كما نبّه إلى أن استمرار الأوضاع الراهنة ينذر بمزيد من المخاطر على حياة العائلات، في ظل وجود أكثر من 30% من الخيام على شاطئ بحر غزة، ما يجعلها عرضة للغرق نتيجة حركة المد والجزر، بالتزامن مع انعدام البدائل المناسبة لإيواء النازحين، واستمرار تداعيات الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في مختلف أنحاء القطاع.
( وال )