بنغازي تستضيف مؤتمراً دولياً لبحث مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية .
نشر بتاريخ:
متابعة: أحلام الجبالي
تصوير : علي الصنعاني
بنغازي 03 نوفمبر 2026 م (وال) – بدأت بمدينة بنغازي اليوم الثلاثاء أعمال مؤتمر الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية، بمشاركة أكثر من 31 دولة، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي وتنسيق الجهود لمواجهة الظاهرتين، ومناقشة تداعياتهما الأمنية والإنسانية على ليبيا والمنطقة، وصولاً إلى مقاربات مشتركة وحلول عملية قابلة للتطبيق.
وأكد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب " أسامة حماد " في كلمته بالمؤتمر، أن مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية مسؤولية دولية مشتركة لا يمكن أن تنهض بها دولة بمفردها، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود في إطار من التضامن والالتزام المتبادل، والتمييز بين الهجرة غير النظامية وجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وأوضح حماد أن مكافحة الجريمة المنظمة ينبغي أن تترافق مع احترام الكرامة الإنسانية، ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع الأفراد إلى سلوك طرق الهجرة الخطرة، مؤكداً أن انعقاد المؤتمر في بنغازي يعكس حضور ليبيا في قضايا أمن المنطقة واستقرارها، ودورها كشريك في صياغة الحلول ومواجهة التحديات.
من جانبه، قال رئيس المؤتمر، العقيد محمد فرج بوخزام، إن الإرهاب والهجرة غير النظامية لم يعودا قضيتين أمنيتين منفصلتين، بل امتدت تداعياتهما إلى قطاعات الاقتصاد والتنمية والقانون والإعلام وحقوق الإنسان، الأمر الذي يستدعي تبني مقاربات مشتركة تتجاوز المعالجات التقليدية.
وفي الجانب العلمي، أوضحت رئيسة اللجنة العليا للمؤتمر، غادة مصطفى الترهوني، لـ (وال)، أن اللجنة العلمية تلقت أكثر من 100 ورقة بحثية، اختيرت منها 20 ورقة للمشاركة، مقدمة من باحثين وأكاديميين من جامعات ليبية مختلفة، إلى جانب مشاركين من أكثر من 31 دولة.
وأضافت أن جلسات المؤتمر تتناول قضيتي الإرهاب والهجرة غير النظامية من زوايا علمية وميدانية متعددة، بهدف تبادل الخبرات والتجارب والخروج بتوصيات عملية تدعم جهود ليبيا والدول المجاورة في معالجة الملفين.
بدوره، أشار عضو اللجنة العلمية، أحمد نجم، إلى وجود ترابط متزايد بين الإرهاب والهجرة غير النظامية، موضحاً أن بعض الشبكات المتطرفة تستغل مسارات الهجرة في أنشطة تمويلية وعمليات نقل الأسلحة وفرض الإتاوات، بما يتيح لها الاستفادة من هذه المسارات في توسيع أنشطتها.
ولفت إلى التحديات التي تواجهها ليبيا نتيجة تدفقات الهجرة عبر حدودها، والضغوط المرتبطة بالملف من الجانب الأوروبي، فضلاً عن نشاط الجماعات المتطرفة في بعض دول الجوار، ولا سيما مالي والنيجر، مؤكداً أهمية بلورة حلول تحد من انعكاسات هذه التحديات على الأمن القومي الليبي.
وأوضح أن مشاركة الخبراء والباحثين تتيح فرصة لطرح تصورات علمية وحلول قابلة للتطبيق، وإحالة مخرجات المؤتمر إلى الجهات المختصة وصناع القرار والأجهزة الأمنية للاستفادة منها في تطوير آليات مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية.
(وال)