نقص اللقاحات يحدّ من قدرة المركز الوطني للصحة الحيوانية على مواجهة انتشار الحمى القلاعية .
نشر بتاريخ:
بنغازي – 3 نوفمبر 2026 ( وال ) – حذّر رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية، الدكتور محمد العقاب، من تداعيات النقص في اللقاحات البيطرية وغياب المخصصات المالية اللازمة لبرامج الوقاية ومكافحة الأمراض الحيوانية، في ظل تسجيل بؤر إصابة بمرض الحمى القلاعية وارتفاع معدلات النفوق في عدد من المناطق، .
وقال العقاب، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن المركز لم يتلقَّ الدعم اللازم خلال عامي 2025 و2026، الأمر الذي أدى إلى عدم توفر اللقاحات والمواد الضرورية لتنفيذ برامج الوقاية والسيطرة على الأمراض الحيوانية، مشيراً إلى أن هذا النقص لا يقتصر على التحصينات الخاصة بالحمى القلاعية، بل يشمل مختلف اللقاحات البيطرية.
وأوضح أن الفرق التابعة للمركز تحركت فور تلقي بلاغ من مكتب الصحة الحيوانية بسلوق وجهاز الشرطة الزراعية بشأن تسجيل إصابات وحالات نفوق بين الأبقار بالبلدية، حيث جرى سحب عينات من الحيوانات وإحالتها إلى المختبر البيطري المركزي ببنغازي لإجراء التحاليل وتحديد أسباب النفوق.
وأضاف أن المركز سبق أن زار الحظائر التي توجد بها هذه الأبقار، وهي من أصول أفريقية دخلت البلاد بصورة غير قانونية، حيث جرى سحب عينات منها وترقيمها وحصرها تمهيداً لتوجيهها إلى الذبح، تفادياً لتأثيرها على السلالات المحلية، لافتاً إلى أن نتائج الفحوصات التي أُجريت على العينات خلال شهر سبتمبر الماضي لم تسجل أي إصابات مرضية.
وأشار إلى أن العينات التي سُحبت عقب البلاغ الأخير لا تزال قيد الفحص بالمختبر البيطري المركزي ببنغازي، مؤكداً أن الفرق البيطرية تواصل عملها لتحديد أسباب النفوق، على أن يتم الإعلان عن النتائج بعد استكمال التحاليل المخبرية.
وحذّر من أن استمرار غياب التحصينات قد يؤدي إلى تسجيل بؤر جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة، موضحاً أن الحمى القلاعية من الأمراض الوبائية سريعة الانتشار، وقد تتجاوز معدلات انتشارها 70 بالمائة، بما يترتب على ذلك من ارتفاع معدلات النفوق والخسائر التي تلحق بالثروة الحيوانية.
وأكد أن المرض يصيب مختلف السلالات الحيوانية، سواء المحلية أو الوافدة، بصرف النظر عن طريقة دخولها إلى البلاد، مشدداً على أن الحد من انتشاره يتطلب توفير اللقاحات والتدخل الوقائي العاجل، إلى جانب تعزيز إمكانات الفرق البيطرية الميدانية والمختبرات المختصة.
وشدد رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية على ضرورة التدخل العاجل لتوفير المخصصات المالية اللازمة لاستيراد اللقاحات الخاصة بالحمى القلاعية وغيرها من الأمراض الحيوانية، أو تولي الدولة عملية توريدها وفق العترات المرضية المسجلة في ليبيا، بما يضمن سرعة تنفيذ برامج التحصين والحد من انتشار الإصابات.
وال بنغازي .