Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المنظمة الدولية للهجرة تحذر من تصاعد المعلومات المضللة بشأن المهاجرين بفعل الذكاء الاصطناعي.

نشر بتاريخ:

جنيف 2 نوفمبر 2026 ( وال ) - حذرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من الانتشار المتسارع للمعلومات المضللة المتعلقة بالهجرة، مشيرة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تسهم في تضخيم السرديات الزائفة وتعميق حالة الاستقطاب وانعدام الثقة داخل المجتمعات، الأمر الذي يزيد من تعرض المهاجرين للمخاطر.

جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح أعمال الحوار الدولي بشأن الهجرة، المنعقد في جنيف، حيث أشارت بوب إلى أن التحديات الاقتصادية والنزاعات المسلحة والضغوط المناخية المتزايدة تضع الحكومات والمجتمعات أمام اختبارات معقدة تتطلب تعزيز التعاون وتطوير سياسات أكثر استجابة لواقع الهجرة.

وأكدت أن مخاوف المواطنين المرتبطة بالهجرة تستوجب التعامل معها بجدية وشفافية، مع الاعتراف بأوجه القصور في أنظمة إدارة الهجرة، مشددة على أن الحقائق والإحصاءات وحدها لا تكفي لاستعادة ثقة الجمهور، بل يتعين على المؤسسات الاستماع إلى المجتمعات والاستجابة لمخاوفها من خلال إجراءات عملية.

وأضافت أن انتشار المعلومات المغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تحويل المخاوف المجتمعية إلى حالة من الريبة والعداء تجاه المهاجرين، كما يضعف فرص التعاون بين الحكومات والمجتمعات، ويزيد من المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال رحلاتهم.

وطرحت المديرة العامة للمنظمة ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز إدارة الهجرة، يتمثل أولها في توسيع التعاون بين الدول الواقعة على مسارات الهجرة المشتركة، من خلال تطوير المسارات النظامية وتعزيز الحماية وإدارة الحدود بصورة إنسانية، إلى جانب دعم برامج العودة الكريمة.

أما المحور الثاني، فيركز على زيادة الاستثمارات المبكرة في المجتمعات المتضررة من التغيرات المناخية، ولا سيما المناطق التي تواجه الفيضانات المتكررة وتراجع الإنتاج الزراعي، بما يساعد السكان على البقاء في مناطقهم متى أمكن، أو الانتقال بصورة آمنة عند الضرورة.

ويتمثل المحور الثالث في تعزيز الاعتماد على البيانات الموثوقة وإشراك الفئات المتأثرة بالهجرة في عملية صنع القرار، مع توظيف التكنولوجيا بصورة مسؤولة تحافظ على الخصوصية وتحد من التحيز.

ويكتسب الحوار الدولي بشأن الهجرة أهمية خاصة هذا العام، بالتزامن مع مرور 25 عاماً على تأسيسه باعتباره المنتدى الرئيسي للمنظمة الدولية للهجرة المعني بمناقشة سياسات الهجرة، بمشاركة الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص والسلطات المحلية والباحثين والشباب.

ومن المقرر رفع مخرجات الحوار إلى مجلس المنظمة الدولية للهجرة خلال ديسمبر المقبل، الذي سيعقد بدوره جلسة رفيعة المستوى تحت عنوان «تعزيز الثقة السياسية في حوكمة الهجرة».

وتأتي هذه المناقشات في ظل تزايد التحديات المرتبطة بإدارة الهجرة عالمياً، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق المهاجرين ومراعاة شواغل المجتمعات المضيفة، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والمناخية.

( وال )