إسبانيا تعتزم فرض قيود جديدة على الأغذية غير الصحية في المدارس والمستشفيات.
نشر بتاريخ:
مدريد 2 نوفمبر 2026 ( وال ) -( وال ) - تتجه الحكومة الإسبانية إلى تشديد الرقابة على الأغذية المقدمة للأطفال والمراهقين داخل المؤسسات التعليمية والصحية والعامة، من خلال مرسوم ملكي جديد يفرض ضوابط على الوجبات والمنتجات الغذائية، بهدف تعزيز التغذية الصحية والحد من العادات الغذائية غير السليمة.
ومن المقرر أن يقر مجلس الوزراء الإسباني المرسوم الجديد، الذي يستهدف ضمان توفير وجبات غذائية صحية ومتوازنة في المستشفيات ومراكز الإقامة والمدارس ومؤسسات رعاية الطفولة المبكرة، بما يشمل المؤسسات العامة والخاصة التي تقدم خدماتها للأطفال من عمر صفر إلى ثلاث سنوات.
ولا تقتصر الإجراءات الجديدة على المدارس والحضانات، بل تمتد لتشمل المستشفيات ومراكز الرعاية، إلى جانب عدد من المؤسسات العامة، مثل المكتبات والجامعات والمتاحف، في إطار توجه حكومي لتحسين جودة الأغذية المتاحة في الأماكن التي يرتادها الأطفال والمراهقون.
ويتضمن المرسوم فرض قيود على تقديم المنتجات الغنية بالدهون والسكريات، مع إلزام ماكينات البيع الآلي الموجودة داخل المؤسسات المشمولة بالقرار بأن تحتوي على منتجات صحية بنسبة لا تقل عن 70% من إجمالي المعروض، بما يحد من انتشار الخيارات الغذائية الأقل فائدة ويعزز توافر البدائل الصحية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه وزارة شؤون المستهلك الإسبانية لتوسيع نطاق سياسات التغذية الصحية، وعدم حصرها في المقاصف المدرسية، بل جعلها جزءاً من البيئة الغذائية اليومية داخل المؤسسات التعليمية والصحية والعامة.
وفي المقابل، أثارت السياسات الحكومية المتعلقة بتنظيم الأغذية والإعلانات التجارية انتقادات من ممثلي قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات في إسبانيا، حيث أعرب الاتحاد الإسباني للصناعات الغذائية والمشروبات عن اعتراضه على بعض الإجراءات، معتبراً أنها تفرض قيوداً غير مبررة على القطاع.
وكان ألبرتو غارثون، وزير شؤون المستهلك الإسباني السابق، قد أعلن في وقت سابق عن توجه لتنظيم إعلانات المنتجات الغذائية غير الصحية الموجهة للأطفال، بما يشمل الحلويات والبسكويت والشوكولاتة والمثلجات والمشروبات المحلاة، وهو ما أثار اعتراضات من ممثلي الشركات الغذائية.
وتعكس الإجراءات الجديدة توجه إسبانيا نحو تعزيز مسؤولية المؤسسات العامة في توفير بيئة غذائية صحية، والحد من تعرض الأطفال للمنتجات مرتفعة السكر والدهون، بما يدعم الوقاية الصحية ويرسخ العادات الغذائية السليمة منذ المراحل الأولى من العمر.
( وال )