Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب.. الأمم المتحدة تطالب بالعدالة للصحفيين.

نشر بتاريخ:

باريس 2 نوفمبر 2026 ( وال ) -  كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في أحدث تقرير لها بشأن سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب، عن ارتفاع نسبة جرائم قتل الصحفيين التي لم تتم محاسبة المسؤولين عنها إلى 86% خلال عامي 2024 و2025، بزيادة نقطة مئوية واحدة مقارنة بالفترة السابقة، في مؤشر يعكس استمرار التحديات التي تواجه حماية الصحفيين وضمان سلامتهم، لا سيما في مناطق النزاعات المسلحة.

وأوضح التقرير أن عدد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الذين تأكد مقتلهم خلال الفترة المذكورة بلغ 189 شخصاً، بزيادة قدرها 20% عن الفترة السابقة، مسجلاً أعلى حصيلة منذ عامي 2014 و2015، فيما قُتل 127 منهم في مناطق النزاع، بما يمثل 67% من إجمالي الضحايا.

ونقل التقرير عن المدير العام لليونسكو، خالد العناني، تأكيده أن الصحفيين يدفعون حياتهم ثمناً متزايداً لنقل الأحداث من خطوط المواجهة في مناطق الحروب، مشيراً إلى أن المسؤولين عن كثير من جرائم قتلهم لا يخضعون للمحاسبة.

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من استمرار استهداف الصحفيين، موضحاً أن ستاً من كل سبع جرائم قتل من هذا النوع تمر دون عقاب، فيما تقترب معدلات الإفلات من العقاب في مناطق النزاع من 100%، الأمر الذي يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الضحايا وذويهم، ويهدد حق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات.

وأشار التقرير إلى أن جرائم قتل الصحفيين سُجلت في مختلف مناطق العالم، حيث تصدرت الدول العربية القائمة بـ97 حالة، تلتها أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بـ37 حالة، ثم آسيا والمحيط الهادئ بـ34 حالة، وأوروبا الوسطى والشرقية بـ14 حالة، وأفريقيا بـ6 حالات، فيما سُجلت حالة واحدة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.

وسجلت فلسطين أعلى حصيلة لضحايا الصحفيين، بواقع 30 حالة في العام الأول و32 حالة في العام الثاني، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.

وفي تطور وصفته اليونسكو بالمقلق، سلط التقرير الضوء على تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف الصحفيين، موضحاً أن هجمات هذه الطائرات تسببت في مقتل 50 صحفياً خلال عامي 2024 و2025، بما يعادل 40% من الصحفيين الذين قُتلوا في مناطق النزاع.

كما وثق التقرير سبع حوادث استُهدف خلالها عدد من الصحفيين في هجوم واحد، شملت مقرات إعلامية ومراكز تغطية صحفية مؤقتة، فضلاً عن مقتل 15 صحفياً أثناء ارتدائهم سترات أو وجودهم في مركبات تحمل علامات واضحة تدل على طبيعة عملهم الإعلامي.

وجدد المدير العام لليونسكو دعوته إلى احترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 الصادر عام 2015، بشأن حماية الصحفيين والإعلاميين والعاملين المرتبطين بهم باعتبارهم مدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

ورغم هذه المؤشرات المقلقة، أشار التقرير إلى إحراز تقدم في الدول غير المتأثرة بالنزاعات، حيث تراجعت معدلات الإفلات من العقاب من 94% عام 2012 إلى 77% عام 2026، كما بلغ عدد الصحفيين الذين قُتلوا في هذه المناطق 85 صحفياً، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ 18 عاماً.

وأكدت اليونسكو أن هذه المؤشرات تثبت إمكانية الحد من الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين عندما تستثمر الحكومات في التحقيقات الجادة، وملاحقة الجناة قضائياً، وتوفير التدابير اللازمة لحماية العاملين في المجال الإعلامي.

وفيما يتعلق بسلامة الصحفيات، كشف التقرير عن مقتل 14 صحفية خلال عامي 2024 و2025، كانت 13 منهن في دول تشهد نزاعات مسلحة، فيما أظهرت دراسة أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمركز الدولي للصحفيين عام 2025 أن 75% من الصحفيات تعرضن للإساءة والمضايقات، سواء عبر الإنترنت أو في الواقع، وأن أكثر من 40% منهن تعرضن لعنف فعلي مرتبط بهجمات إلكترونية، مقارنة بنسبة 20% في استطلاع أجرته اليونسكو عام 2020.

واختتم الأمين العام للأمم المتحدة رسالته بالتأكيد على أن الصحفيين يواصلون دفع ثمن باهظ مقابل نقل الحقيقة، داعياً إلى تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب، ومشدداً على أن استهداف الصحفيين وإسكات تقاريرهم لا يقتصر أثره على الضحايا وحدهم، بل يمس حق المجتمعات كافة في المعرفة والحقيقة.

ويأتي نشر التقرير بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يوافق الثاني من نوفمبر من كل عام.

( وال )