مدن أوروبية تشهد مظاهرات واسعة احتجاجا على غلاء المعيشة وظروف التعليم
نشر بتاريخ:
باريس1نوفمبر 2026(وال)- شهدت العديد من المدن الأوروبية أمس واليوم الأحد مظاهرات واسعة احتجاجا على غلاء المعيشة والتفاوت الاجتماعي وظروف التعليم تخللتها اعمال عنف وشغب والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.
وتظاهر مئات الآلاف في مدن فرنسية مختلفة وعلى رأسها باريس، السبت، احتجاجا على غلاء المعيشة واتساع التفاوت الاجتماعي وعنف الشرطة.
وأعلنت السلطات أن نحو 320 ألف شخص شاركوا في المظاهرات، بينهم 70 ألفا في العاصمة، فيما قالت منظمات شبابية واتحادات طلابية إن نحو نصف مليون شخص تظاهروا في أنحاء البلاد، بينهم 200 ألف في باريس،وفقا لقناة فرنس 24
وقامت الشرطة الفرنسية باعتقال أكثر من 770 شخصا خلال هذه الاحتجاجات، وفق وزارة الداخلية ،فيماأعلنت النيابة العامة فتح تحقيق في "محاولة قتل"، بعد إلقاء زجاجة حارقة على قوات الأمن على هامش هذه المظاهرات في باريس.
و أشار وزير الداخلية لوران نونييز إلى مستوى "استثنائي" من العنف مارسه بعض المحتجين، محملا جماعات متطرفة من أقصى اليسار مسؤولية الهجمات على قوات الأمن.
ووصف نونيز إلقاء زجاجة حارقة باتجاه أحد عناصر شرطة مكافحة الشغب في باريس بأنه "محاولة قتل"، مضيفا أن الشرطي تعرض لإصابات طفيفة،قائلا"نحن مستعدون تماما لمواجهة أولئك الذين يسعون إلى الصدام الليلة".
و دعا اتحادان طلابيان فرنسيان إلى إغلاق المدارس الثانوية والجامعات يومي الثلاثاء والخميس،في الوقت الذي أتخذت فيه السلطات تدابير أمنية استثنائية ونشرت نحو 70 ألفا من عناصر الشرطة والدرك.
من جهتها شهدت عدة مدن ألمانية، أعمال شغب وعنف وتخريب للممتلكات، عقب مظاهرات، شارك فيها مساء أمس عشرات الآلاف من الألمان، بدعوة من حركة “جيل زد ريغلت”، لمطالبة الحكومة بتحسين خدمات التعليم والخدمات الاجتماعية وغير ذلك.
وذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية أن أبرز أعمال العنف سجلت في مدينتي فرانكفورت وكولونيا، حيث اقتحم أشخاص متاجر وسرقوا أحذية رياضية ومقتنيات أخرى، وحطموا واجهات محال تجارية، بينما أُلقيت زجاجات حارقة على عناصر الشرطة، وتعرض متجر أسلحة لهجوم في فرانكفورت.
ووفق المجلة أعلنت الشرطة احتجاز أكثر من 30 شخصاً مؤقتاً في فرانكفورت، فيما طوقت شارع “زيل” التجاري، ونشرت وحدات أمنية خاصة في وسط المدينة، فيما وصف وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك، أعمال العنف بأنها صادمة، متوعداً باتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين.
وفي كولونيا، تعرضت عناصر الشرطة لهجوم في ساحة الكاتدرائية بالقرب من محطة القطارات الرئيسية، حيث أُلقيت الزجاجات والدراجات الهوائية باتجاههم، ما أدى إلى إصابة شخص واحد، بينما اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص.
وامتدت الاضطرابات إلى مدن ألمانية أخرى، بينها العاصمة برلين وهامبورغ وشتوتغارت ففي برلين، أنهت الشرطة مظاهرة احتجاجية شارك فيها نحو 700 شخص، بعد تجمع آلاف المتظاهرين سلمياً في فعالية عند بوابة براندنبورغ ،حيث أفادت الشرطة بإصابة 27 من عناصرها بجروح طفيفة، واحتجاز ما يصل إلى 56 مشاركاً.
وشهد محيط هامبورغ، و محطة القطارات الرئيسية حالة من الفوضى، حيث أطلق أشخاص ملثمون ألعاباً نارية، واقتلعوا حواجز بناء وأضرموا فيها النار ، بينما أعلنت الشرطة إصابة خمسة من عناصرها بجروح طفيفة، وتسجيل نحو 50 مخالفة.
وشارك في التظاهرات في مختلف أنحاء ألمانيا أكثر من 160ألف شخص، بدعوة من حركة “جيل زد ريغلت” للمطالبة بتحسين التعليم وتوفير السكن وتعزيز حماية المناخ، والاحتجاج على خفض الإنفاق على الخدمات الاجتماعية وسباق التسلح.
على صعيد آخر أوقفت الشرطة البرتغالية الأحد 13 شخصاً خلال تفكيك مخيمات احتجاجية في مدينتي لشبونة وبورتو، في إطار احتجاجات متواصلة بشأن أزمة الإسكان وارتفاع أسعار الإيجارات. وذكرت وكالة فرانس برس أن قوات مكافحة الشغب نفذت مداهمات فجر اليوم استهدفت مخيمين للمتظاهرين في ساحة روسيو بلشبونة وساحة دوم جواو الأول في بورتو. وأشارت الشرطة إلى أن المحتجين رفضوا الامتثال لأوامر فض الاعتصام، وأكدت مجموعة “أكامبادا لشبوة” المنظمة للاحتجاجات إصابة أكثر من 30 متظاهراً، بينهم عشرة احتاجوا إلى العلاج في المستشفى، متهمة الشرطة باستخدام العنف المفرط.وتأتي هذه الاحتجاجات رفضاً لمشاريع حكومية يقول المحتجون إنها ستسهل إخلاء المستأجرين، وتؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار السكن، في وقت تشهد فيه البرتغال أزمة إسكان متفاقمة.
وفي سويسرا شهدت مدينتا زيورخ وبازل أحداث عنف بين قوات الشرطة ومتظاهرين أقاموا حواجز وأضرموا النار فيها.وبحسب وكالة الأنباء السويسرية الرسمية "كيستون إس دي إيه"، الأحد، شارك مئات من الأشخاص في مظاهرة بمدينة زيورخ، بدعوة من مجموعات يسارية متطرفة.
وأقام المشاركون في المظاهرة حواجز وأضرموا النار في سيارة، كما اشتبكوا مع الشرطة خلال الاحتجاج.
وقالت شرطة المدينة في بيان، إن المتظاهرين تجمعوا في شارع لانغشتراسه،مشيرا إلى أن المحتجين الذين لم يفصحوا عن سبب التظاهرة، أقاموا حواجز في منطقة المظاهرة غير المرخصة، باستخدام حاويات القمامة والدراجات الكهربائية، وأضرموا النار فيها.
كما شهدت مدينة بازل، مظاهرة وسط المدينة، ما دفع السلطات إلى تعليق خدمات النقل العام مؤقتا،وقالت شرطة المدينة، في بيان، إن المظاهرة غير المرخصة تحولت إلى أعمال عنف.
(وال)