الاحتلال يصعّد عدوانه على الخليل ويدفع بتعزيزات عسكرية ويجبر عائلات جديدة على النزوح.
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 أكتوبر 2026 (وال) - تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة لليوم الثامن على التوالي، وسط تعزيزات عسكرية ومداهمات للمنازل وإجبار مزيد من العائلات الفلسطينية على النزوح القسري، في وقت ارتفع فيه عدد المهجّرين من منطقتي الجلدة ودير بحة إلى 3361 مواطناً، فيما تتراوح الخسائر الاقتصادية اليومية الناجمة عن الإغلاق بين 10 و12 مليون شيقل.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن شهود عيان أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية، ترافقها وحدات هندسية، من المدخل الشمالي لمدينة الخليل، باتجاه منطقة دير بحة غرب المدينة، التي تخضع للحصار والإغلاق منذ الجمعة الماضية.
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال داهمت منزل المواطن حمودة الجعبة، وشرعت في أعمال حفر وتكسير داخله، كما أجبرت عدداً جديداً من العائلات المقيمة في المنطقة على مغادرة منازلها قسراً.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من أحياء مدينة الخليل وقرية الريحية جنوباً، واحتجزت ثلاثة مواطنين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه الخميس الماضي، على خلفية مظاهر الاستقبال التي نظمتها عائلته بمناسبة الإفراج عنه، كما اعتدت على المحتجزين بالضرب.
وتواصل قوات الاحتلال إغلاق مداخل المدينة ومخارجها، إلى جانب إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، وتنفيذ مداهمات يومية لمنازل المواطنين، تخللها تخريب محتوياتها.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد الأسر التي هجّرها الاحتلال قسراً من منطقتي الجلدة ودير بحة 537 أسرة، تضم 3361 فرداً، فيما لا تزال مئات الأسر محاصرة داخل منازلها، وسط منعها من التنقل ووصول المساعدات الإنسانية إليها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قدّرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يومياً، من بينها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.
كما أدى العدوان إلى تعطيل العملية التعليمية لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى المحافظة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم.
وفي الجانب الإغاثي، أعلنت لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظ الخليل اعتماد بيانات 537 أسرة متضررة، تضم 3361 فرداً، من بينهم 232 رضيعاً، و1193 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عاماً، و326 من كبار السن، و147 امرأة حاملاً ومرضعاً، و32 شخصاً من ذوي الإعاقة، إضافة إلى 213 من المصابين بأمراض مزمنة.
وأوضحت اللجنة أنها تلقت 531 اتصالاً لطلب المساعدة عبر رقمها المجاني، وجرى التعامل مع الاحتياجات بالتنسيق مع المؤسسات المختصة، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة لتولي مهام الإغاثة والإيواء والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية.
...( وال ) ....