Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

جامعة سبها تناقش تأهيل وإدماج ذوي الفئات الخاصة

نشر بتاريخ:

سبها 29 أكتوبر 2026 (وال) – نظم مركز خدمة وتنمية المجتمع والبيئة بجامعة سبها، بالتعاون مع مكتب تعليم وإدماج الفئات الخاصة، وبرعاية فرع الشؤون الاجتماعية سبها، ندوة بعنوان «تأهيل وإدماج ذوي الفئات الخاصة في المجتمع»، تحت شعار «معا نحو مجتمع شامل ومستدام»، بهدف التعريف بحقوق هذه الفئة، ونشر ثقافة تقبل الاختلاف واحترام التنوع، وتبادل المعارف والخبرات، وبحث سبل تطوير برامج التأهيل والرعاية.

وحضر الندوة رئيس جامعة سبها المكلف حسن الخبيري، ومدير مركز خدمة وتنمية المجتمع والبيئة بالجامعة المبروك أبوسبيحة، ومديرة فرع الشؤون الاجتماعية سبها تهاني العقوري، وعضو المجلس البلدي المكلف بملف الصحة، إلى جانب عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، ومسؤولي مكتب تعليم وإدماج الفئات الخاصة، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ونشطاء اجتماعيين وأشخاص من ذوي الإعاقة والمهتمين بقضاياهم.

وأكد الخبيري، في كلمته الافتتاحية، حرص جامعة سبها على خدمة مختلف شرائح المجتمع، مشيرا إلى أن الندوة تأتي في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للرعاية وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة، تأكيدا على حقوقهم ومكانتهم في المجتمع. وأشاد بما يمتلكونه من قدرات وإمكانات، موضحا أن بينهم علماء ومفكرين ومخترعين حققوا إنجازات في مجالات العلم والإبداع.

-إزالة الحواجز المجتمعية

من جانبها، أكدت العقوري أن ذوي الاحتياجات الخاصة جزء لا يتجزأ من المجتمع، ولهم دور فاعل في بنائه والنهوض به، مشيدة بدعم جامعة سبها لهذه الفئة، وداعية إلى توفير الظروف التي تمكنهم من المشاركة والإبداع. وأوضحت أن العوائق الحقيقية لا تكمن في الإعاقة الجسدية أو الحسية، بل في الأفكار والممارسات التي تحد من قدرات الأشخاص وتحول دون مشاركتهم الكاملة.

بدوره، أوضح أبوسبيحة أن الندوة تركز على دور المؤسسات الرسمية والمجتمعية في تأهيل ذوي الفئات الخاصة وإدماجهم، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة لدعمهم لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل، خاصة فيما يتعلق بتغيير النظرة القائمة على الشفقة، وإزالة الحواجز المادية والاجتماعية التي تعيق مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.

وتناول مدير مكتب تعليم وإدماج الفئات الخاصة التحديات المرتبطة بصعوبة الوصول إلى المؤسسات، ونقص فرص العمل والتعيين، مؤكدا أن الإدماج الحقيقي يتطلب توفير بيئة تضمن تكافؤ الفرص في التعليم والعمل والمشاركة العامة، إلى جانب نشر الوعي والاستماع إلى ذوي الإعاقة وإشراكهم في القرارات المتعلقة بهم.

-أوراق علمية متخصصة

شهدت الندوة مناقشة خمسة محاور رئيسية، تناول أولها حقوق ذوي الفئات الخاصة في ضوء الشريعة الإسلامية والتشريعات الوطنية والدولية، من خلال ورقة بحثية حول المنافع المقررة لهذه الفئة في القانون الليبي، قدمتها الباحثة زينب محمد نصر.

وتناول المحور الثاني واقع ذوي الفئات الخاصة وآفاق تطوير الخدمات المقدمة لهم والتحديات الراهنة واحتياجاتهم الفعلية، من خلال ورقتين بحثيتين؛ الأولى حول دور صندوق التضامن الاجتماعي فرع فزان في التأهيل والإدماج، قدمتها الباحثة سليمة زيدان، والثانية حول دعم الأشخاص ذوي الإعاقة لمواجهة تحديات العصر الرقمي، قدمتها الدكتورة هاجر عبد الرحمن.

وركز المحور الثالث على أهمية الدمج المجتمعي في تحقيق التماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، من خلال ورقتين تناولت الأولى متلازمة داون وحق أصحابها في الدمج والتعلم، للباحثة فاطمة العماري، فيما تناولت الثانية التأهيل والدمج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة، باعتباره مدخلا لتعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، وقدمتها عائشة ميلاد.

وبحث المحور الرابع الاستراتيجيات والسياسات المجتمعية لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر ورقتين حول الاستراتيجيات المعاصرة لدمجهم، قدمتهما أمل محمد عبد الله والأستاذة الدكتورة احميدة البوسيفي.

واختُتمت المحاور بمناقشة برامج التأهيل والرعاية المتخصصة وآفاق تطويرها في المؤسسات التعليمية والاجتماعية، من خلال ورقة بحثية قدمها المهندس أحمد لبرضا الشريف عبر تقنية الاتصال المرئي.(وال- سبها)