Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الأمم المتحدة تحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن البحري وتدعو إلى إبقاء الإنسان في صميم استخدامه.

نشر بتاريخ:

نيويورك 29 أكتوبر 2026 ( وال ) -  حذّر رئيس ديوان الأمين العام للأمم المتحدة، إيرل كورتيناي راتراي، من أن التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تُعيد تشكيل منظومة الأمن البحري، وتفتح في الوقت ذاته آفاقًا جديدة، وتفرض تحديات ومخاطر متزايدة، مشددًا على ضرورة أن يظل الإنسان محورًا أساسيًا في تطوير هذه التقنيات واستخدامها.

وأوضح راتراي، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، بشأن التقنيات الناشئة والأمن البحري، أن جهات من غير الدول أظهرت بالفعل قدرتها واستعدادها لتوظيف هذه الأدوات بطرق غير متكافئة، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز القوى المحرّكة لهذا التحول.

وأكد أن الإرادة البشرية يجب أن تكون نقطة الانطلاق في التعامل مع هذه التطورات، مشددًا على أن التكنولوجيا ينبغي أن تخدم الإنسانية، لا أن تتحكم فيها، مع ضرورة وضع البحارة والمجتمعات المتضررة في صميم الاستجابات للمخاطر البحرية المستجدة.

وأشار راتراي إلى أن ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأدوات المنظمة البحرية الدولية، إلى جانب سائر قواعد القانون الدولي ذات الصلة، تمثل الإطار الأساسي الذي ينبغي أن تستند إليه الاستجابة الدولية لهذه التحديات.

وحذّر من أن تزايد سرعة الأنظمة التكنولوجية وقدرتها على العمل بدرجة أكبر من الاستقلالية قد يرفع من احتمالات وقوع الأخطاء وسوء التقدير والتصعيد غير المقصود، مؤكدًا أن البشر، ولا سيما في مناطق النزاعات، يتحملون العواقب النهائية لهذه المخاطر.

ودعا المجتمع الدولي إلى تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطور التكنولوجي وبناء القدرات، بما يوفّر قاعدة معرفية وأدلة موثوقة تساعد على تقييم إمكانات التقنيات الجديدة ومخاطرها والفرص التي تتيحها في مجال الأمن البحري.

كما أشار إلى إمكانية اضطلاع مجلس الأمن بدور في تحويل الأدلة العلمية إلى سياسات، والسياسات إلى قدرات عملية، وربط الابتكار بوضع المعايير الدولية، فضلًا عن تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية وقطاع الصناعة والأوساط العلمية ومؤسسات المجتمع المدني.

( وال )