Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

البنك الدولي يحذر من تداعيات التصعيد الإقليمي على أسواق الطاقة والسلع العالمية.

نشر بتاريخ:

نيويورك 28 أكتوبر 2026 ( وال ) - ‏توقع البنك الدولي ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطاقة والسلع خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية واضطرابات الإمدادات العالمية، محذرًا من انعكاسات محتملة على أسواق النفط والغذاء والمعادن.

ورجّح البنك، في تقرير جديد صدر اليوم الأربعاء، ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% خلال العام الجاري، بعد ثلاث سنوات من التراجع، على أن تعود إلى الاستقرار في عام 2027.

وتشير تقديرات البنك إلى أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ 91 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، مقارنة بنحو 69 دولارًا في العام الماضي، قبل أن يتراجع إلى 79 دولارًا للبرميل في عام 2027.

وفيما يتعلق بأسعار السلع، توقع التقرير ارتفاعها بنسبة 23% خلال العام الجاري، مدفوعة باستمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستنزاف مخزونات النفط، وتعطل شحنات الحبوب، إلى جانب تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» في المحاصيل الزراعية.

كما رجّح البنك ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 10% خلال عام 2026، و7% في العام المقبل، بزيادة تراكمية تصل إلى 18% وفقًا لتقديراته.

وأوضح التقرير أن هذه التوقعات تستند إلى افتراض عدم حدوث تصعيد كبير في النزاعات الراهنة، محذرًا من أن اتساع نطاق الصراع قد يدفع متوسط سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل، فيما قد ترتفع أسعار السلع الغذائية بنسبة تصل إلى 12% فوق المستوى المتوقع في السيناريو الأساسي.

وفي سوق النفط، توقع البنك انخفاض المعروض العالمي بنسبة 5.2% خلال العام الجاري، في أكبر تراجع منذ أربعة عقود، باستثناء فترة الركود العالمي عام 2020. كما رجّح انخفاض الاستهلاك بنسبة 2.5%، في ثالث أكبر انكماش سنوي مسجل بعد عامي 2020 و1980.

وعلى صعيد الأسمدة، أشار التقرير إلى توقعات بارتفاع أسعارها بنسبة 14% خلال عام 2026، عقب الزيادة الحادة التي شهدتها أسعار اليوريا في بداية العام.

أما المعادن، فتوقع البنك ارتفاع أسعارها بنسبة 25%، في ظل تسجيل الألمنيوم والنحاس والقصدير مستويات قياسية، مدفوعة بقوة الطلب المرتبط بالاستثمارات في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات، إلى جانب استمرار اضطرابات الإمدادات.

وفيما يخص المعادن النفيسة، رجّح التقرير ارتفاع أسعارها بنسبة 40% خلال العام الجاري، مدعومة بتزايد الطلب على الأصول الآمنة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والسياسي.

ورغم توقعات اعتدال الأسعار بصورة طفيفة خلال عام 2027، أشار البنك إلى أنها ستظل أعلى بأكثر من ثلاثة أضعاف متوسط مستوياتها المسجلة خلال الفترة من 2015 إلى 2019.

وتسلط هذه التوقعات الضوء على التداعيات الاقتصادية المحتملة لاستمرار الصراع في المنطقة، وما قد يترتب عليه من اضطرابات في أسواق الطاقة والسلع الغذائية والمعادن، وانعكاسات على تكاليف الإنتاج والتجارة العالمية.

( وال )