الإمداد الطبي يصدر مدونة السلوك الوظيفي لتعزيز النزاهة والشفافية .
نشر بتاريخ:
طرابلس - 24 اكتوبر 2026 . م - ( وال ) - أعلن جهاز الإمداد الطبي اليوم السبت عن إصدار مدونة السلوك الوظيفي والنزاهة المؤسسية بالجهاز ، الإصدار الأول لعام 2026م، بوصفها وثيقة تنظيمية تهدف إلى ترسيخ القيم المهنية والأخلاقية، وتوحيد قواعد السلوك الوظيفي، وتعزيز الالتزام بالتشريعات والإجراءات المنظمة للعمل.
ووفقا للجهاز ، تأتي هذه المدونة في سياق توجه الجهاز نحو بناء بيئة عمل تقوم على الانضباط والكفاءة والأمانة وتحمل المسؤولية، وتطوير الممارسات الإدارية والتشغيلية بما يتناسب مع طبيعة اختصاصاته الوطنية في مجال الإمداد الطبي، وما يرتبط بها من مسؤوليات تتعلق بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة والمعدات، وحماية المال العام، وضمان سلامة الإجراءات واستمرارية الإمداد للمؤسسات الصحية.
تحدد المدونة المبادئ والقواعد التي ينبغي أن تحكم أداء العاملين بالجهاز، بما يشمل احترام القانون، والمحافظة على الموارد العامة، ومنع استغلال الوظيفة لتحقيق منافع خاصة، والوقاية من تضارب المصالح، وتعزيز النزاهة في المشتريات والتعاقدات، وعمليات الفحص والمطابقة، وإدارة المخازن والتوزيع، فضلًا عن حماية المعلومات والوثائق الرسمية والمحافظة على سريتها وفقًا للتشريعات النافذة.
كما تتضمن المدونة ضوابط للتعامل المهني مع الشركات والموردين ومقدمي الخدمات، وقواعد للإفصاح عن المصالح المرتبطة بالقرارات الوظيفية، وأحكامًا تنظم التعامل مع الهدايا والمنافع، والإبلاغ عن المخالفات، وحماية المبلّغين بحسن نية، ومعالجة أوجه القصور، مع التأكيد على احترام الحقوق الوظيفية وضمانات التحقيق والمساءلة وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.
وأكد الجهاز أن أهمية هذه المدونة تنبع من الارتباط المباشر بين النزاهة الوظيفية وكفاءة منظومة الإمداد الطبي؛ إذ تمثل سلامة الإجراءات، ودقة البيانات، وموضوعية التقييم الفني، والعدالة في التعامل مع الموردين، وحماية المخزون من الهدر والتلف وسوء الاستخدام، عناصر أساسية لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحسين موثوقية الإمداد الطبي.
ويُعد إصدار المدونة خطوة تأسيسية ضمن مسار تطوير الحوكمة المؤسسية بالجهاز، على أن يقترن تطبيقها بالتوعية والتدريب، وتحديد المسؤوليات، وتفعيل قنوات الإفصاح والإبلاغ، وربط مبادئها بالإجراءات التشغيلية والرقابية ذات الصلة، بما يضمن الانتقال بها من إطار توجيهي إلى ممارسة مؤسسية قابلة للمتابعة والتقييم.
وفي هذا السياق، ستُوجَّه الوحدات التنظيمية المختصة، وفقًا للقرارات والإجراءات المعتمدة، إلى العمل على نشر المدونة والتعريف بأحكامها، وتوعية العاملين بمضامينها، ومتابعة الالتزام بها، واقتراح ما يلزم من إجراءات مكملة لضمان التطبيق الفعلي والمتسق لأحكامها.
وشدد جهاز الإمداد الطبي على أن ترسيخ النزاهة والمسؤولية المهنية مسؤولية مشتركة تبدأ من القيادة الإدارية وتمتد إلى جميع العاملين، وأن الالتزام بالقانون، وصون المال العام، واحترام قواعد العمل، والحرص على سلامة الأدوية والمستلزمات الطبية، ليست مجرد واجبات وظيفية، بل ركائز أساسية لتحقيق المصلحة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة.
كما أكد أن تطبيق المدونة سيتم في إطار التشريعات واللوائح والقرارات النافذة، وبما يكفل العدالة والحياد والمساءلة، ويحفظ حقوق العاملين، ويعزز مبادئ الحوكمة الرشيدة والتطوير المستمر للأداء المؤسسي.