الكوني: الثقافة ركيزة لتعزيز العلاقات الليبية الفرنسية وتقريب الشعوب والحضارات
نشر بتاريخ:
طرابلس 22 أكتوبر 2026م ( وال ) - أكد النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني أهمية توظيف السياسات الثقافية لتعزيز التقارب بين الشعوب والحضارات، وترسيخ الروابط التاريخية والإنسانية بين ليبيا وفرنسا ، مشددًا على ضرورة إبراز البعد الحضاري للصحراء بوصفها فضاءً جامعًا للتنوع الثقافي واللغوي والعرقي، بعيدًا عن الصور النمطية السلبية المرتبطة بها.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها الكوني مع مدير عام معهد العالم العربي في باريس، الشاعر شوقي عبد الأمير، الذي يزور طرابلس للمشاركة في أعمال الدورة الثالثة لمعرض النيابة العامة للكتاب، بحضور القائم بالأعمال الفرنسي جان بيير بات، والملحق الثقافي بالسفارة الفرنسية، برايس دوشاري
وأفاد المكتب الاعلامي للمجلس الرئاسي أن الكوني أكد اهتمام ليبيا بالدور الذي يضطلع به معهد العالم العربي في التعريف بالحضارة والثقافة العربية داخل أوروبا ، معتبرًا أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم بين المجتمعات، ومجالًا لتطوير العلاقات الليبية الفرنسية، لا سيما في ضوء الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وبخاصة في مناطق الجنوب.
من جانبه، استعرض عبد الأمير الدور الذي يؤديه معهد العالم العربي في التعريف بالثقافة والحضارة العربية في فرنسا وأوروبا، وتعزيز الحوار والتواصل بين العالم العربي والمجتمعات الأوروبية، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز حضور الثقافة الليبية ضمن برامج المعهد وأنشطته.
وطرح عبد الأمير عددًا من المقترحات والبرامج الرامية إلى إتاحة الفرصة أمام الجمهور الفرنسي للتعرف على الثقافة الليبية وخصوصية موروثها الحضاري الممتد عبر التاريخ، بما يسهم في توسيع آفاق التبادل الثقافي وتعزيز التعارف بين الشعبين.
ووحسب المكتب الاعلامي فقد تناولت الجلسة خصوصية الثقافة الصحراوية ودورها في تعزيز التواصل بين الشعوب المتجاورة، وما تتميز به من قدرة على الجمع بين مختلف الأعراق واللغات في إطار من التفاعل الإنساني والتنوع الحضاري.
وشدد" الكوني" على أهمية استعادة الصورة الحضارية الجامعة للصحراء، والتصدي للصور النمطية التي تختزلها في مظاهر الإرهاب والتهريب والاضطراب، مؤكدًا ضرورة إبراز بعدها الإنساني والثقافي المشترك.
من جهته، أكد القائم بالأعمال الفرنسي جان بيير بات أن التعاون الثقافي مع ليبيا يحتل مكانة أساسية في السياسة الفرنسية تجاه العلاقات الثنائية ، مشيرًا إلى أهمية تعزيز البعد الثقافي بوصفه أرضية مشتركة لتقريب وجهات النظر وتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
بدوره، أعرب الملحق الثقافي بالسفارة الفرنسية، برايس دوشاري، عن تطلع السفارة إلى تعزيز تعليم اللغة الفرنسية في ليبيا، بالتوازي مع تعليم اللغة العربية للفرنسيين، باعتبارهما جسرين للتواصل والتبادل الثقافي بين البلدين. وأشار إلى البرامج التي يقدمها معهد العالم العربي لتعليم اللغة العربية في فرنسا، وإلى أهمية إتاحة فرص مماثلة أمام الشباب الليبي لتعلم الفرنسية والانخراط في برامج التبادل الثقافي مع نظرائهم الفرنسيين.
...(وال ) ...