المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان يستعرض أوضاع ثلاث مؤسسات للرعاية الاجتماعية بطرابلس.
نشر بتاريخ:
طرابلس 21 أكتوبر 2026 (وال) متابعة/ نعيمة المصراتي – استعرض المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تقريراً مجمعاً بشأن أوضاع ثلاث مؤسسات للرعاية الاجتماعية بمدينة طرابلس، هي دار رعاية البنين بغوط الشعال، ودار رعاية البنات برأس حسن، ودار رعاية الطفل بأبو هريدة، وذلك استناداً إلى الزيارات الميدانية التي نفذتها الفرق الحقوقية التابعة للمجلس خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.
وجاء ذلك خلال جلسة نظمها المجلس بحضور ممثلين عن المؤسسات الوطنية والجهات الحكومية المعنية، والمنظمة الدولية للهجرة، وبعثة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وأكد المكلف بتسيير مهام المجلس، عبد المولى أبونتيشة، في كلمته الافتتاحية، أن استعراض التقرير يأتي في إطار المهام القانونية للمجلس المتعلقة برصد أوضاع حقوق الإنسان، وتقييم مدى احترام الحقوق والحريات الأساسية، وتحديد أوجه القصور، وتقديم التوصيات اللازمة إلى الجهات المختصة، بما يعزز الحماية الحقوقية ويرسخ سيادة القانون.
وأوضح أن الدور الرقابي والحقوقي للمجلس لا يحل محل اختصاصات الجهات التنفيذية والقضائية، بل يساندها من خلال الرصد المستقل والتقييم الموضوعي وتقديم التوصيات، بما يعزز الالتزام بالتشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.
وشدد أبونتيشة على أن حماية الأطفال وفاقدي السند الاجتماعي لا تقتصر على توفير الإقامة والغذاء، بل تتطلب تهيئة بيئة متكاملة تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم، وتلبي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية والتعليمية، وتوفر لهم فرص التأهيل والاندماج في المجتمع.
كما أكد أهمية تحويل توصيات التقرير إلى إجراءات عملية، وتعزيز آليات المتابعة والمساءلة، وتوفير الإمكانات اللازمة لمعالجة أوجه القصور بصورة مستدامة، بما ينعكس إيجاباً على أوضاع النزلاء ويضمن حماية حقوقهم.
من جانبها، قدمت مديرة إدارة متابعة أوضاع المرأة والطفل بالمجلس، ابتسام الساحلي، إحاطة بشأن التقرير، استعرضت خلالها أبرز نتائج الزيارات الميدانية للمؤسسات الثلاث، والملاحظات والتحديات التي رصدتها الفرق الحقوقية بشأن ظروف الرعاية وأوضاع النزلاء.
وشهدت الجلسة مناقشات حول نتائج التقرير وسبل معالجة التحديات التي تواجه مؤسسات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب بحث آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لضمان توفير الرعاية والحماية اللازمتين للأطفال وفاقدي السند الاجتماعي.
وخلصت المناقشات إلى مجموعة من الملاحظات والتوصيات الهادفة إلى تحسين ظروف الرعاية، وتعزيز المتابعة، ومعالجة أوجه القصور، وتفعيل مسؤوليات الجهات المعنية، بما يكفل صون كرامة النزلاء وحماية حقوقهم الأساسية.
وأكد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان مواصلة متابعة أوضاع مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ورصد مدى استجابة الجهات المختصة للتوصيات، والعمل على تعزيز بيئة رعاية آمنة ومنصفة تحترم الكرامة الإنسانية وتصون الحقوق الأساسية.
( وال )