بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن .. أبوقرين : رعاية كبار السن تحفظ الذاكرة الاجتماعية وتصون الخبرات الإنسانية
نشر بتاريخ:
طرابلس 21 أكتوبر 2026 (وال) – أكد الاستشاري الليبي الدكتور علي المبروك أبوقرين أهمية رعاية كبار السن والاهتمام باحتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، وصون كرامتهم، وضمان حقهم في حياة آمنة ومستقلة وكريمة، باعتبارهم رصيداً مهماً من الخبرات الإنسانية والذاكرة الاجتماعية التي تحفظ تجارب المجتمع وتاريخه، ومصدراً للمعرفة والحكمة تستفيد منه الأجيال المتعاقبة.
وشدد "أبوقرين" في مشاركة توعوية بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن ، على أن تقدير كبار السن لا يقتصر على الاحتفاء بهم في المناسبات السنوية، بل يتطلب اهتماماً مستمراً يترجم مكانتهم في المجتمع إلى رعاية فعلية ودعم ومشاركة واحترام.
وأوضح الدكتور أبوقرين، أن التقدم في العمر قد يصاحبه تباطؤ في التذكر واسترجاع المعلومات، إلا أن الخرف ومرض الزهايمر ليسا نتيجة حتمية للشيخوخة، مشيراً إلى أهمية التقييم الطبي المبكر عند تكرار النسيان بصورة تؤثر في الحياة اليومية.
وأشار إلى أن حماية الذاكرة ترتبط باتباع نمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والمواظبة على القراءة والتعلم، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، إلى جانب ضبط ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، والإقلاع عن التدخين، ومعالجة مشكلات السمع والبصر والاكتئاب عند وجودها.
وأضاف أن الاستخدام الواعي للتكنولوجيا والشاشات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل جانباً مهماً في الحفاظ على النشاط الذهني، داعياً إلى توظيف هذه التقنيات بما يعزز قدرات الإنسان، دون أن تحل محل التفكير المستقل والتعلم والتواصل الإنساني، مع تجنب الإفراط في المشاهدة السلبية على حساب الحركة والنوم والأنشطة الذهنية والاجتماعية.
ولفت إلى أن من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي تكرار نسيان الأحداث الحديثة، والضياع في الأماكن المألوفة، وصعوبة أداء المهام المعتادة، واضطراب اللغة أو القدرة على الحكم على الأمور، فضلاً عن التغيرات الملحوظة في الشخصية والسلوك. وأوضح أن اضطرابات الذاكرة قد ترتبط أحياناً بأسباب أخرى قابلة للعلاج، من بينها اضطرابات النوم، والاكتئاب، وبعض الآثار الجانبية للأدوية، ونقص بعض العناصر الغذائية.
وحذر أبوقرين من الاعتماد على الحميات الغذائية غير المتوازنة أو المكملات التي يُروَّج لها لتحسين الذاكرة، دون الاستناد إلى أدلة علمية كافية أو استشارة طبية، مؤكداً أهمية اتباع الممارسات الصحية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز صحة الدماغ.
وشدد على أن رعاية كبار السن لا تقتصر على الوقاية من الخرف ومرض الزهايمر، بل تشمل توفير الرعاية الصحية المستمرة، والدعم النفسي والاجتماعي، وتهيئة بيئة آمنة لهم، وحمايتهم من الإهمال والعزلة، وصون حقهم في الاستقلال والمشاركة المجتمعية والعيش الكريم.
وأكد أن كبار السن يمثلون رصيداً من الخبرات الإنسانية والذاكرة الاجتماعية، وأن الحفاظ على مكانتهم وصون كرامتهم يقتضيان الاهتمام باحتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، وعدم حصر تقديرهم في مظاهر الاحتفاء الموسمي بهم.
واختتم أبوقرين مشاركته بالتأكيد على أن رعاية الذاكرة مسؤولية تجاه الإنسان في جميع مراحل عمره، وأن الاهتمام بكبار السن واحترامهم وتوفير مقومات العيش الكريم لهم واجب إنساني متواصل، متمنياً لهم دوام الصحة والعافية والكرامة والطمأنينة.
... (وال)...