المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان يرحب بمصادقة النواب على الاتفاقية الحرية الليبية - التركية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 21 أكتوبر 2026 م (وال) – رحب المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان بمصادقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم المبرمة بين دولة ليبيا والجمهورية التركية بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، والموقعة بتاريخ 27 نوفمبر 2019، وإلغاء قراراته السابقة ذات الصلة، باعتبار ذلك تطورًا في مسار التعاطي المؤسسي مع القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية والحقوق والمصالح الاستراتيجية للدولة الليبية.
وأكد المجلس في بيان له الثلاثاء أن السيادة الوطنية لا تقتصر على سلامة الإقليم واستقلال القرار الوطني، بل تمتد لتشمل حماية الموارد الطبيعية والثروات السيادية، وصون الحقوق البحرية، وضمان قدرة الدولة على إدارة مقدراتها واستثمارها وفقًا لمصالحها الوطنية، وفي إطار أحكام القانون الدولي والاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة.
ورأي المجلس أن حماية الحقوق البحرية الليبية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي الوطني، وتهيئة الظروف الملائمة للاستفادة من الإمكانات والموارد الطبيعية التي تزخر بها المناطق البحرية للدولة، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، وخلق فرص التنمية والاستثمار، وتعزيز قدرة الدولة على بناء اقتصاد مستدام يستند إلى حسن إدارة موارده السيادية، ويحد من الاعتماد على مصادر الدخل التقليدية.
وأكد المجلس أن الموارد الطبيعية والثروات السيادية ليست مجرد أصول اقتصادية آنية، بل هي أمانة وطنية ومسؤولية ممتدة تجاه الأجيال القادمة، الأمر الذي يقتضي حمايتها من الاستنزاف أو سوء الاستغلال، وإدارتها بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الحالية وحقوق الأجيال المقبلة في الانتفاع بها، وفقًا لمبادئ العدالة والاستدامة والمسؤولية الوطنية.
كما أكد المجلس في ختام بيانه أن حماية السيادة الوطنية وإدارة الموارد السيادية ترتبطان ارتباطًا وثيقًا بحقوق الإنسان وحق الشعوب في التصرف الحر في ثرواتها ومواردها الطبيعية، مشددا على ضرورة أن تنعكس القرارات المتعلقة بهذه الموارد إيجابًا على حاضر المواطنين ومستقبلهم، وأن تسهم في بناء دولة قادرة على حماية مقدراتها، وتعزيز استقلالها الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة، وصون حقوق الأجيال القادمة.
( وال)