ذكرى معركة جليانة تستحضر تاريخ المقاومة ضد الاحتلال الإيطالي .
نشر بتاريخ:
بنغازي 20 أكتوبر 2026 م (وال)- تحل اليوم الثلاثاء الـ 20 أكتوبر الذكرى الخامسة عشرة بعد المائة، لمعركة جليانة، التي شهدتها مدينة بنغازي في أكتوبر عام 1911، إبان الغزو الإيطالي لليبيا، وتعد من أبرز محطات المقاومة المبكرة في المدينة.
وشهدت المعركة مواجهة بين الأهالي والمقاتلين الليبيين، والقوات الإيطالية التي نزلت بمنطقة جليانة، لتسجل إحدى صفحات المقاومة الليبية للاحتلال.
وتوثق منشورات المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية أحداث المعركة ضمن يومي 19 و20 أكتوبر 1911، وتُعد أولى معارك المقاومة ضد الغزو الإيطالي في بنغازي ، كما خُلدت ذكراها بإقامة نصب تذكاري يستحضر هذه المحطة من تاريخ المدينة.
واجهة الغزو الإيطالي
مثلت معركة جليانة محطة مهمة في تاريخ بنغازي، إذ جسدت مقاومة الأهالي للقوات الإيطالية في بداية الاحتلال، وأظهرت تمسك الليبيين بأرضهم ورفضهم للوجود الأجنبي. وتأتي استعادة ذكراها في سياق إحياء المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل الوعي الوطني، وتوثيق تضحيات المشاركين في مقاومة الغزو.
ولم تقتصر المقاومة على جليانة وحدها، بل شهدت بنغازي ومناطق أخرى مواجهات متعاقبة ضد القوات الإيطالية، من بينها معركة السلاوي التي وقعت في 28 نوفمبر 1911، وفق ما تورده منشورات المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية. وتعكس هذه الوقائع اتساع المقاومة وتواصلها في مواجهة الاحتلال.
-أسماء تحفظ الذاكرة
تتداول الكتابات التاريخية والروايات المحلية أسماء عدد من الرجال الذين ارتبطت سيرهم بالمقاومة في بنغازي خلال تلك المرحلة، ومن بينهم عبدالحميد العبار، ومحمود محمد بوقعيقيص، ورمضان الطيرة، إلى جانب أسماء أخرى وردت في قوائم محلية للمشاركين في المواجهات ضد الغزو الإيطالي.
ويظل توثيق هذه الأسماء وربط كل منها بالمعركة التي شارك فيها أمرا مهما لضمان الدقة التاريخية، خاصة أن بعض القوائم تجمع بين أسماء ارتبطت بمعركة جليانة وأخرى شاركت في معركة السلاوي أو في مواجهات لاحقة. ومن ثم، فإن التحقق من الأسماء بالرجوع إلى الوثائق والمراجع التاريخية يتيح تقديم صورة أكثر دقة عن المشاركين وأدوارهم.
( وال)