الأمم المتحدة تبحث في الكفرة تعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية في ظل تداعيات النزاع السوداني
نشر بتاريخ:
الكفرة، 20 أكتوبر 2026 (وال) – بحث وفد من الأمم المتحدة، برئاسة نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع السلطات المحلية في مدينة الكفرة وبلدية الجوف الغربي، سبل تعزيز التعاون وتطوير الاستجابة للتحديات الإنسانية والتنموية التي تواجه مناطق جنوب شرق ليبيا، في ظل تداعيات النزاع في السودان وتزايد أعداد الأسر الوافدة إلى المنطقة.
وذكرت الأمم المتحدة في ليبيا أن الوفد ضم ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومنظمة الصحة العالمية، حيث تناولت الاجتماعات احتياجات قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، والضغوط التي تواجه الخدمات الأساسية جراء وصول أسر سودانية فرت من الحرب.
وأكدت ريتشاردسون، خلال اللقاءات، أهمية تعزيز الاهتمام بالاحتياجات التنموية القائمة في المنطقة منذ سنوات، مشيدةً بتضامن المجتمعات المحلية مع الأسر الوافدة، ومشددةً على ضرورة توجيه الدعم الدولي وفق الأولويات التي تحددها السلطات المحلية، من خلال مجموعة التنسيق البلدي التي أُنشئت حديثًا لتعزيز تنسيق المساعدات الدولية.
واطّلع الوفد، خلال زيارته إلى مستشفى الشهيد عطية الكاسح، على جهود الأمم المتحدة لدعم الخدمات الصحية، بما في ذلك توفير أطباء متخصصين، وصيانة مرافق إمداد الأكسجين، وإعادة تأهيل قسم العناية المركزة، إلى جانب الوقوف على الاحتياجات العاجلة لضمان توفير الإمدادات الطبية والأدوية والأكسجين بصورة منتظمة ومستدامة.
وأوضحت الأمم المتحدة أن الزيارة شملت أيضًا الهلال الأحمر الليبي ومركز بيتي، حيث استعرض الوفد أوجه التعاون مع الشركاء المحليين في تقديم المساعدات الغذائية وخدمات الحماية والتعليم للأسر المحتاجة، من بينها أسر من المجتمع المحلي.
وناقش الوفد مع مسؤولي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الصعوبات المتعلقة بالتسجيل والتوثيق والحصول على الخدمات الأساسية، فضلًا عن الاحتياجات الصحية العاجلة، ولا سيما توفير مرافق ملائمة للتعامل مع الأمراض المعدية.
وأكدت ريتشاردسون أن الدعم الدولي ينبغي ألا يقتصر على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، بل يجب أن يمتد إلى معالجة التحديات التي تواجه الخدمات العامة وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية.
وأوضحت أن دعم التنمية في الكفرة يمثل أولوية في حد ذاته، ويسهم في تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الضغوط الإضافية الناجمة عن استقبال الأسر السودانية الفارة من النزاع في بلادها.
.. (وال) ..