بعد إعلان مؤسسة النفط : إيني تستكمل مشروع استغلال الغاز المصاحب بحقل البوري
نشر بتاريخ:
طرابلس - ميلان 20 أكتوبر 2026 م (وال)- أعلنت شركة إيني الإيطالية استكمال مشروع الاستفادة من الغاز المصاحب في حقل البوري البحري بليبيا، بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط عبر شركة مليته للنفط والغاز، مع بدء إجراءات التشغيل، في مشروع يستهدف تعزيز إمدادات الغاز للسوق المحلية، ودعم قطاع توليد الكهرباء، وتوفير كميات إضافية للتصدير إلى أوروبا.
وقالت إيني، في بيان صدر الاثنين، إن مشروع الاستفادة من غاز البوري شمل إنشاء وتركيب وحدة جديدة لاستعادة الغاز، إلى جانب تنفيذ أعمال الربط والبنية التحتية اللازمة، بما يتيح جمع الغاز المصاحب الناتج عن عمليات الإنتاج في الحقل ومعالجته بدلًا من حرقه.
وأوضحت الشركة أن المشروع يُتوقع أن يتيح كميات إضافية من الغاز تُقدّر بنحو 700 مليون متر مكعب قياسي سنويًا، لتلبية احتياجات السوق المحلية، لا سيما قطاع توليد الكهرباء، إلى جانب تعزيز الكميات المتاحة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب غرين ستريم الذي يربط ليبيا بإيطاليا.
وأضافت أن استعادة الغاز المصاحب ستسهم في تحسين كفاءة استغلال الموارد الهيدروكربونية، من خلال الاستفادة من كميات الغاز التي كانت تُحرق خلال عمليات الإنتاج، وتوجيهها إلى الاستخدامات المحلية والأسواق الخارجية، بما يدعم الاستفادة الاقتصادية من موارد الحقل.
وذكرت إيني أن المشروع يُتوقع أن يسهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنحو مليون ونصف المليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ما يجعله من المبادرات المهمة للحد من الانبعاثات المرتبطة بعمليات إنتاج النفط والغاز، وتحسين الأداء البيئي لقطاع الطاقة في ليبيا.
وأكدت الشركة أن استكمال المشروع يعكس التزامها المشترك مع المؤسسة الوطنية للنفط بتطوير قطاع الطاقة الليبي، من خلال مشروعات تجمع بين تعزيز الإنتاج، وتحسين الكفاءة التشغيلية، والحد من الأثر البيئي للأنشطة النفطية، مشيرة إلى أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعظيم القيمة الاقتصادية لموارد الغاز في البلاد.
وفي السياق ذاته، أشارت إيني إلى استمرار العمل على مشروع الهياكل البحرية، الذي يستهدف إدخال موارد جديدة من الغاز البحري إلى الإنتاج، لتلبية الطلب المحلي وتوفير كميات للتصدير، إلى جانب تنفيذ مبادرات لتطوير وتحسين كفاءة البنية التحتية الخاصة بإنتاج الغاز ونقله.
ويُعد حقل البوري من الحقول البحرية الواقعة في الجزء الغربي من المياه الليبية، ويأتي المشروع ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستفادة من موارد الغاز المصاحب وتطوير المنشآت اللازمة لمعالجته ونقله، بما يدعم إمدادات الطاقة ويحد من حرق الغاز.
وتعمل شركة إيني في ليبيا منذ عام 1959، وتُعد أكبر مشغل دولي للطاقة في البلاد، وبلغ إنتاجها الصافي من حصصها في الإنتاج الليبي نحو 162 ألف برميل مكافئ نفطي يوميًا خلال عام 2025، وفقًا لبيانات الشركة.
يشار إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط كانت قد أعلنت أمس اعتزامها تشغيل مشروع استغلال الغاز المصاحب بحقل البوري البحري نهاية أكتوبر الجاري ، وذلك ضمن خططها للاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والوصول إلى الحرق الصفري بحلول عام 2030، تحقيقاً للتوازن بين زيادة الإنتاج، ورفع الكفاءة التشغيلية، وحماية البيئة وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وأوضحت المؤسسة أنها تتوجه عبر شركة مليته للنفط والغاز، لاستكمال إجراءات التشغيل النهائية احد ابرز المشاريع للحد من حرق الغاز وهو مشروع إنشاء وتركيب وحدة جديدة لاستغلال الغاز المصاحب والحد من حرقه بحقل البوري البحري، والتجهيز الكامل للمعدات السطحية والأنابيب والبنية التحتية المرتبطة بها، وذلك بنهاية شهر أكتوبر الجاري.
وحسب المؤسسة فأن المشروع سيتيح الاستفادة من نحو 100 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز المصاحب (ما يعادل 25 مليار قدم مكعب سنوياً)، ممّا يُعَزِّز إمدادات السوق المحلي وقطاع توليد الكهرباء، ويُسْهِم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.5 مليون طن سنوياً.