بن محمود لــــ «وال» : غياب التشريع المنظم للأصول الافتراضية في ليبيا يضع البلاد أمام مخاطر تتصل بالتقييم الدولي
نشر بتاريخ:
طرابلس 19 أكتوبر 2026م ( وال ) – نظم مكتب مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب بوزارة الداخلية، امس الاثنين، ورشة عمل بعنوان «الأصول الافتراضية.. بين التنظيم والتجريم»، بمشاركة ممثلين عن جهات أمنية وقضائية ومالية واقتصادية وتقنية، لمناقشة المخاطر المرتبطة بهذه الأصول والخيارات التشريعية والرقابية المناسبة لتنظيم التعامل بها في ليبيا.
وقال مدير مكتب مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب بوزارة الداخلية، اللواء الدكتور هاني بن محمود، في تصريح لمندوب وكالة الأنباء الليبية، إن الورشة تأتي في إطار الاستعداد لعملية التقييم التي ستخضع لها ليبيا من قبل مجموعة العمل المالي، مشيراً إلى أهمية جمع الجهات المختصة في المجالات الأمنية والاقتصادية والمالية والتقنية لمناقشة ملف الأصول الافتراضية، في ظل التزامات الدولة المتعلقة بوضع تشريعات وتنظيمات تحكم التعامل بها.
وأوضح بن محمود أن تداول الأصول الافتراضية في ليبيا لا يخضع، وفقاً لتصريحه، لتشريع ينظم التعامل بها أو يحظره، الأمر الذي يستدعي دراسة مخاطرها وتحديد الآليات المناسبة لتنظيمها أو حظرها، لافتاً إلى أن عدم معالجة هذا الملف تشريعياً ورقابياً قد يترتب عليه تصنيف ليبيا دولة عالية المخاطر أو غير ممتثلة في إطار التقييم الذي تجريه مجموعة العمل المالي.
وتهدف الورشة إلى إرساء فهم قانوني وتقني متكامل للأصول الافتراضية، وتقييم الفرص والمخاطر المرتبطة بها على المستويات المالية والاقتصادية والتقنية، إلى جانب مناقشة البدائل التشريعية والرقابية، بما يشمل التنظيم والرقابة والحظر والتجريم، وصولاً إلى تصور عملي يتناسب مع البيئة القانونية والمؤسسية في ليبيا.
وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن عدد من الجهات، من بينها مكتب دعم القرار برئاسة الوزراء، وإدارة القانون بالمجلس الأعلى للقضاء، ومصرف ليبيا المركزي، ووحدة المعلومات المالية الليبية، وديوان المحاسبة، والمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، واللجنة البرلمانية العليا لإعداد قوانين الاتصالات والفضاء الرقمي، وجهاز الأمن الداخلي، والهيئة العامة للمعلومات، والشركة القابضة للاتصالات، وسوق الأوراق المالية، وشبكة ليبيا للتجارة، والمركز الليبي للدراسات الاستراتيجية والأمن الوطني، والمؤسسة الليبية للتقنية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وتناولت محاور الورشة الجوانب القانونية والتشريعية والمالية والمصرفية والنقدية والاستثمارية والأمنية والتقنية للأصول الافتراضية، إلى جانب النموذج التشريعي المقترح في ليبيا، والاختيار بين التنظيم والتجريم، والأدلة الرقمية في الجرائم المرتبطة بها، والأمن السيبراني.
كما تضمنت أعمال الورشة تقديم أوراق علمية متخصصة تناولت الحوكمة وإدارة المخاطر ودعم اتخاذ القرار، والبعد القانوني للأصول الافتراضية، والسياسة النقدية، ومستقبل الأصول الافتراضية في الأسواق المالية، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتعامل بها، فضلاً عن التجارب الدولية وآليات التعاون الدولي.
وحضر أعمال الورشة مدير مكتب وزير الداخلية اللواء عبدالواحد عبدالصمد، ومدير كلية الدراسات العليا للعلوم الأمنية، ومدير مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، ورئيس قسم الشؤون السرية، ومعاون مدير مكتب الوزير.
... (وال) ...