Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

مؤسسة النفط تتحفظ على بيان المصرف المركزي ، وتدعو النائب العام للتحقيق في البيانات والأرقام الواردة فيه .

نشر بتاريخ:

طرابلس 15 أكتوبر 2026 (وال) – أعربت المؤسسة الوطنية للنفط عن استغرابها وتحفظها إزاء ما تضمنه بيان مصرف ليبيا المركزي بشأن الإيرادات النفطية من معلومات ، قالت إنها لا تعكس، في مجملها، الصورة الكاملة للتدفقات المالية المرتبطة بالإيرادات النفطية، و قد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة لدى الرأي العام بشأن حقيقة هذه الإيرادات وآلية إدارتها.

وقالت المؤسسة في بيان توضيحي – رد على بيان المركزي - إن القيمة المشار إليها في بيان المصرف، والبالغة نحو 361 مليون دولار أمريكي، لا تمثل إجمالي المبالغ المحالة إلى الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي التابع لمصرف ليبيا المركزي، إذ بلغت قيمة الإحالات إلى هذا الحساب 1,231,631,354.16 دولار أمريكي، حتى تاريخ 13 أكتوبر 2026.

وحسب بيان المؤسسة فأن هذه المبالغ تخضع لآلية مالية معتمدة، جرى إقرارها في إطار التنسيق بين مجلس الوزراء وديوان المحاسبة ومكتب النائب العام ومحافظ مصرف ليبيا المركزي والمصرف الليبي الخارجي، ويُستقطع بموجبها ما يقابل قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي، وفقاً للاتفاق المعتمد بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (525) لسنة 2026، على أن يُحال الرصيد المتبقي إلى مصرف ليبيا المركزي.

وأوضح البيان أن عرض قيمة الرصيد المتبقي دون الإشارة إلى إجمالي المبالغ المحالة، أو توضيح آلية التسوية المالية المرتبطة باعتمادات توريد المحروقات، لا يقدم صورة متكاملة عن حركة الإيرادات النفطية، ويستوجب توضيح البيانات ذات الصلة بكل دقة وشفافية.

وأكدت المؤسسة أنها أبلغت محافظ مصرف ليبيا المركزي، بتاريخ 8 أكتوبر 2026، بأن قيمة المبالغ المحالة تجاوزت 700 مليون دولار أمريكي، وذلك في إطار التنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات المالية ، وعليه، فإن عدم تضمين هذه البيانات في البيان الصادر عن المصرف يثير تساؤلات مشروعة بشأن مدى اكتمال المعلومات المعروضة، ويستدعي إيضاحاً رسمياً يضع الحقائق أمام الرأي العام.

وأشارت المؤسسة إلى حجب المركزي الميزانيات المعتمدة من الحكومة وعدم إحالتها للمؤسسة، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على تنفيذ خططها وبرامجها، بما في ذلك الالتزامات المالية المرتبطة بقطاع النفط، وضمان استقرار الإنتاج، وتنفيذ مشروعات التطوير والصيانة ، لافتة إلى أن هذه المسائل أهمية إضافية في ضوء ما ورد في إحاطة المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، يوم 14 أكتوبر الجاري، بشأن الضغوط المالية المرتبطة بنظام دعم الوقود في ليبيا، حيث أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود العالمية منذ منتصف عام 2026، ولا سيما الديزل، يفاقم الضغوط المالية على الدولة ، وهو ما يؤكد ضرورة تناول ملف الإيرادات النفطية وتوريد المحروقات في إطار مالي متكامل، يوضح العلاقة بين الإيرادات المحققة وتكاليف تأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود.

وجددت المؤسسة تأكيدها أن جهودها مستمرة لضمان استقرار الإنتاج، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد النفطية، وتطوير آليات الإفصاح عن الإيرادات والتدفقات المالية ذات الصلة، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة والتكامل بين مؤسسات الدولة ، وأنه لإجلاء الحقيقة وصون المال العام، تدعو مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق شامل ومستقل في البيانات والأرقام الواردة في بيان مصرف ليبيا المركزي، والتحقق من إجمالي المبالغ المحالة وآلية تسويتها، وأسباب عدم إظهار البيانات ذات الصلة بصورة متكاملة، بما يضمن تحديد المسؤوليات وإظهار الحقيقة أمام الشعب الليبي، بعيداً عن أي تأويلات أو معلومات غير مكتملة.

 

(وال)