جمعية الكفيف بنغازي تنظم محاضرة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للإبصار .
نشر بتاريخ:
بنغازي 11 اكتوبر 2026 (وال)- أحيت جمعية الكفيف بنغازي فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للإبصار تحت شعار "من الظلام إلى الإبصار - الوقاية من العمى".
وكشف أخصائي طب وجراحة العيون الدكتور أحمد بن بلة في تصريح لوكالة الأنباء الليبية على هامش المحاضرة التي نظمتها لجنة شؤون المرأة بالجمعية بالتعاون مع لجنة الوقاية من فقد البصر، عن أبرز أسباب العمى التي يمكن تجنبها.
وقال الدكتور بن بلة إن كلمته استندت إلى دراسة ميدانية أجرتها الجمعية شملت نحو 11 ألفا و900 مواطن من المسجلين بالجمعية والمصابين بالعمى القانوني في مدينة بنغازي وضواحيها، أظهرت أن اعتلال الشبكية السكري يعد السبب الأشهر للإصابة بالعمى بنسبة تبلغ 37%، يليه مرض الساد أو الماء الأبيض المعروف بالكاتاركت بنسبة 12%، بالإضافة إلى أسباب أخرى مثل الماء الأزرق الوراثي وقصر النظر الحاد واعتلال الشبكية لدى الأطفال الخدج.
الكشف المبكر لمرضى السكري ..
وفيما يتعلق بطرق الوقاية والكشف المبكر، شدد بن بلة على ضرورة إجراء فحص للشبكية فور تشخيص مرض السكري من النوع الأول، أما بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني فيجب إجراء فحص الشبكية خلال خمس سنوات من التشخيص مع جدولة المتابعة بحسب حالة كل مريض.
وأوضح أن أهمية الكشف المبكر تكمن في أن اعتلال الشبكية السكري يحدث بدون أعراض أولية، حيث يمتنع المرضى غالبا عن مراجعة الطبيب لشعورهم بسلامة نظرهم، غير أن الانتظار حتى يتأثر النظر يجعل الإجراءات الطبية غير قادرة على إعادة الإبصار إلى سابق عهده.
الماء الأبيض والجلوكوما ..
وبخصوص الماء الأبيض أو الساد، أوضح أن الطب لم يتوصل إلى أي علاج له سوى التدخل الجراحي، داعيا إلى التخلي عن الاعتقاد القديم بوجوب الانتظار حتى ينضج الماء الأبيض قبل إزالته، مؤكدا أن عملية سحبه أصبحت بسيطة وسهلة، بينما يؤدي تأخيرها إلى صعوبة الإجراء وحدوث مضاعفات قد تسبب فقدان النظر.
وفي حديثه عن الماء الأزرق أو الجلوكوما، وصفه بـ "سارق النظر" لأن ارتفاع ضغط العين يكون من غير أعراض، ولا يشعر المريض به إلا بعد بدء فقدان أجزاء من مجال الرؤية، ولأن التلف الحاصل في العصب البصري يكون دائما ولا يمكن استرجاعه، يوصى بالكشف المبكر لكل من لديه تاريخ عائلي للمرض أو المصابين بالسكري أو الضغط أو قصر وطول النظر.
تحذير من ألعاب الليزر ..
وفيما يخص اعتلال الشبكية لدى الأطفال الخدج، شدد على أهمية فحص شبكية المولود الذي يولد قبل الموعد ويوضع في الحضانة تحت تركيز عال من الأكسجين، محذرا من إهمال هذا الفحص بعد خروج الطفل، ومؤكدا أن خطر التلف الدائم يتحدد في أول شهرين إلى ثلاثة أشهر وحتى ستة أشهر كحد أقصى.
وفي ختام المحاضرة، نبه الدكتور إلى خطر استخدام ألعاب الليزر والألعاب النارية، مشيرا إلى أن ألعاب الليزر تسبب ثقبا دائما في مركز الإبصار لا يمكن علاجه إطلاقا بأي تدخل جراحي أو قطرات طبية، وناصحا بمنع استعمالها أو التجارة بها وتكثيف الرقابة عليها لتجنب الضرر الدائم الذي يلحق بالأطفال.
وال بنغازي ..