Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

صميدة: الجسم المشتعل الذي شوهد في سماء بعض المدن الليبية يقع ضمن فئة الشهب الساطعة

نشر بتاريخ:

طرابلس 5 أكتوبر 2026(وال)- أكد الأكاديمي والباحث الليبي الدكتور أبوالقاسم صميدة أن  الجسم المشتعل الذي شوهد في سماء بعض المدن الليبية الليلة الماضية يقع علمياً ضمن فئة الشهب الساطعة.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء الليبية إن مواقع التواصل الاجتماعي ضجت ليلة أمس بخبر ظهور جسم مشتعل فوق بعض المدن الليبية في المنطقة الممتدة غربا من زلطن الى مصراته شرقا ،حيث  قام عدد كبير من المواطنين بتوثيق عدة لقطات يظهر فيها خط ناري منطلق بسرعة هائلة واعقبها دوى صوت انفجار قوى وتوهج .

وأضاف أن كاميرات المراقبة المنزلية وثقت وميضاً أزرق سريعاً يعبر سماء العاصمة، اعقبه صوت قوى وهو المشهد الذي أثار تساؤلات هل هو نيزك؟ أم شهاب؟ ام مسيرة ؟ أم ظاهرة أخرى؟

وأوضح صميدة أن هناك فرقا بين النيزك والشٌهب والدرونات ،مشيرا إلى أن النيزك هو الجسم الصلب نفسه وهو لا يزال في الفضاء، حجمه من حبة رمل إلى صخرة كبيرة،وهو بقايا من تشكل النظام الشمسي أو شظايا كويكبات تحطمت.وتابع أن الشهاب هو الوميض الضوئي الذي نراه عندما يدخل النيزك الغلاف الجوي بسرعة عالية، حيث يضغط الهواء أمامه فيسخن لآلاف الدرجات ويتوهج، ويترك خلفه ذيلاً من الغاز المتوهج، ويحدث هذا عادة بين 40 و 75 كم فوق الأرض.

وأشار إلى أن النوع الثالث هو الحجر النيزكي فإذا لم يحترق الجسم بالكامل ووصل جزء منه إلى سطح الأرض، فما نجده على الأرض يسمى حجراً نيزكياً،موضحا أن هناك درجتين من السطوع الأولى الكرة النارية وهى شهاب ساطع جداً يفوق سطوع كوكب الزهرة (نجمة الصبح ) الثانية الشهاب المنفجر وهو كرة نارية تنفجر في الجو، وقد يُسمع لها دوي.

ولفت الدكتور صميدة إلى أن العلماء يستطيعون تحديد مكونات المادة من خلال بصمتها النارية فلكل مادة طيف وتردد بصرى خاص ، فاللون ليس عشوائياً، بل هو بصمة كيميائية،فإذا صاحب الشهاب اللون الأصفر البرتقالي فإنه من مكوناته الصوديوم ، اما اللون الأزرق والأخضر فيعنى ان الشهاب يحمل مادة المغنيسيوم (وهو اللون الظاهر في كاميرات المراقبة) أما اللون البنفسجي فهو يحتوى على مادة الكالسيوم، اما اذا كان اللون أصفر فإن المكون حديدى ، ولو أظهر اللون الأحمر: فإنه يتألف من نيتروجين وأكسجين الغلاف الجوي نفسه،مضيفا أنه كلما ارتفعت الحرارة، تغير اللون. وهذا ما يجعل بعض الشهب تتلون أثناء سقوطها.

وقال صميدة ي تصريحه لـ (وال) يمكن تمييز الشهاب الحقيقي من الطائرة أو الليزر؟ عبر ثلاثة أمور هي  السرعة ،فسرعة الشهاب الحقيقي هائلة: من 11 كم/ثانية (الحد الأدنى للهروب من الجاذبية) إلى 72 كم/ثانية وهو ما ظهر في كاميرا المراقبة كخط يقطع السماء في أقل من ثانية إلى ثانيتين،معتبرا أن  الطائرات والدرونات أبطأ بكثير وتظهر كنقطة تتحرك ببطء لثوانٍ طويلة،وهذا علميا ينفى أن يكون ما شاهده الناس مسيرة او مقذوف ، 

وبيّن أن الأمر الثاني  في التعرف على الشهب هو الوميض ونهايته: فالشهاب يبدأ خافتاً، يزداد سطوعاً بسرعة في الوسط، ثم يخفت فجأة أو ينفجر ويحدث صوتا ، كما انه لا يومض بانتظام مثل الطائرات فوميض الشهاب مستمر ومتزايد،مضيفا أن الأمر الثالث هي الأثر والذيل ، فالشهاب يترك ذيلاً يختفي في أقل من ثانية، ولا يترك دخاناً مستمراً. فإذا بقي الأثر لعدة دقائق في السماء، فهو على الأرجح بقايا صاروخ أو منطاد.

وخلص الدكتور صميدة في  تصريحه لوكالة الأنباء الليبية أنه  من خلال كاميرات المراقبة، توفرت العلامات الثلاث: سرعة عالية جداً، وميض أزرق متزايد، واختفاء فوري بدون وميض متكرر، وهو ما يدل على أن ما شاهده المواطنون ليلة أمس هو شهاب من نوع " الكرة النارية " وليس طائرة أو درون، قائلا إن ليبيا تقع ضمن مسار زخات شهب معروفة مثل "البرشاويات والتوأميات"، موضحا أن البرشاويات ليست نجوما، فهي عبارة عن نهر من الغبار والصخور الصغيرة جداً تتركه ورائها المذنبات التي تدور حول الشمس .

(وال)