مجلس الدولة يرفض القانون رقم ( 4 ) ، ويؤكد أن الانتخابات استحقاق وطني وقواعدها لا تُبنى إلا بتوافق مؤسسي .
نشر بتاريخ:
طرابلس 29 سبتمبر 2026 م ( وال) – أعتبر المجلس الأعلى للدولة صدور القانون رقم (4) لسنة 2026 بأنه غير الدستوري) ، وبأن التعديلات لبعض أحكام القانون رقم (28) لسنة 2023 بشأن انتخاب رئيس الدولة، تمس عددا من القواعد المنظمة للاستحقاق الرئاسي، بالتزامن مع جملة من الإجراءات التشريعية والقرارات ذات الصلة بالعملية الانتخابية ومخرجات اجتماع «4+4».
وقال المجلس في بيان له مساء الأثنين أنه في الوقت الذي يشدد فيه على أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإنهاء المرحلة الانتقالية يمثلان استحقاقا وطنيا لا خلاف على أصله، فإنه يؤكد في الوقت ذاته أن الوصول إلى الانتخابات لا ينبغي أن يكون منفصلا عن سلامة الأساس الدستوري والقانوني الذي تستند إليه، ولا عن ضمان قبول قواعدها ونتائجها من مختلف المؤسسات والقوى الوطنية.
ولفت المجلس إلى أن التعديل الدستوري الثالث عشر ، أنشاء مسارا تشاركيا بين مجلسي النواب والدولة من خلال لجنة لإعداد القوانين المنظمة للاستفتاء والانتخابات، كما أكدت خارطة الطريق التي اعتمدتها رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في 18 يونيو 2026 على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بصورة متزامنة، وعلى البناء على الإطار الانتخابي القائم ، وأنه من خلال هذا المنطلق، فإن المجلس لا ينطلق في موقفه من رفض تعديل القوانين الانتخابية من حيث المبدأ، ولا من الرغبة في تأخير الاستحقاق الانتخابي، وإنما من ضرورة أن تتم التعديلات الجوهرية المتعلقة بقواعد التنافس الانتخابي وشروطه وأجاله من خلال مسار مؤسسي واضح ومتوافق عليه، يحول دون أن تصبح القواعد المنظمة للانتخابات نفسها موضع خلاف جديد.
وأكد المجلس أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار اجتماع «4+4 بتاريخ 30 أغسطس والذي تناول جملة من المسائل المتعلقة بالإطار الانتخابي وإعادة تشكيل مجلس المفوضية، يظل تفاهما سياسيا يحتاج إلى استكمال مساره المؤسسي والقانوني لا سيما أن البعثة الأممية نفسها كانت قد أكدت أن الاتفاق أحيل إلى رئاستي مجلسي النواب والدولة للموافقة عليه.
كما أكد المجلس في بيانه تمسكه بــ ( حق الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة - احترام المسار الدستوري والمؤسسي المنظم للتشريعات الانتخابية - عدم تحويل التفاهمات السياسية إلى قواعد تشريعية نهائية قبل استكمال أطرها المؤسسية اللازمة - إيجاد إطار قانوني انتخابي يحظى بأوسع توافق ممكن، بما يحمي الانتخابات من الطعن في شرعيتها أو نتائجها بعد إجرائها ) .
ودعا مجلس الدولة مجلس النواب إلى استكمال التشاور المؤسسي بشأن الإطار الانتخابي، ، وكذلك اضطلاع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بدورها التيسيري على نحو يضمن احترام المؤسسات الليبية ومساراتها الدستورية، وألا تتحول مهمة تيسير التوافق إلى استبدال مسار مؤسسي بآخر.
وجدد المجلس في ختام بيانه استعداده للانخراط في أي حوار جاد ومسؤول يفضي إلى قواعد انتخابية مستقرة ومتوافق عليها ، وسلطة تنفيذية موحدة، وانتخابات تفضي إلى إنهاء المرحلة الانتقالية لا إلى إنتاج خلاف جديد حول شرعية مخرجاتها ، لافتا إلى أن الخلاف على قواعد الطريق لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف على غاية الوطن والانتخابات التي يتطلع إليها الليبيون تستحق إطارا قانونيا يحميها قبل إجرائها ، ويحمي نتائجها بعد إجرائها.
( وال)