شح المياه وندرتها في منطقة المتوسط بانتظار إعلان ومبادرة للأمن المائي المتوسطي .
نشر بتاريخ:
روما 28 سبتمبر 2026 م (وال) ــــ يجتمع اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 وزراء المياه من الدول الأعضاء الــ 43 في الاتحاد من أجل المتوسط ، بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في روما ، للمشاركة في الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه، وذلك بعد تسع سنوات من الاجتماع الوزاري الأول الذي عُقد في مالطا وأطلق أجندة الاتحاد من أجل المتوسط للمياه .
ويقول نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط "فادي حاج علي" ان حوض المتوسط يواجه أزمة شح مياه تهدد الأمن الغذائي، وفرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وصولاً إلى تزايد وتيرة الكوارث الطبيعية وشدتها، اذ يعيش نحو 180 مليون شخص بحوض المتوسط في مناطق لا تكفي فيها المياه لتلبية احتياجاتهم وذلك بسبب ما ثبت علمياً أن منطقة المتوسط تُعد من أبرز بؤر الاحتراز العالمي؛ إذ ترتفع درجات حرارتها بمعدل يفوق المعدل العالمي بنسبة 20%.
وإلى جانب الأعباء الاقتصادية والديموغرافية، باتت موارد المياه في المنطقة بأكملها تحت ضغط كبير، واللافت أن نصيب الفرد من المياه سنوياً في جميع دول جنوب المتوسط وشرقه لا يتجاوز 500 إلى 1000 متر مكعب، وهو مستوى يندرج رسمياً تحت تعريف (شح المياه) .
وخطورة شح المياه ليست على الصحة والنظم البيئية، لكن تداعياتها لا تقف عند ذلك الحد، ولا يبدو المشهد أفضل حالاً في الشمال؛ إذ يعيش 30% من سكان جنوب أوروبا في مناطق تعاني إجهاداً مائياً دائماً، بينما ترتفع النسبة في فصل الصيف لتصل إلى 70%. فالمياه، أو بالأحرى ندرتها، أزمة متوسطية بامتياز .
ومن همنا فان خطورة شح المياه ليست على الصحة والنظم البيئية، لكن تداعياتها لا تقف عند حد . ،
يذكر أن "الاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه" كان إنشاؤه يهدف الى تعبئة الاستثمارات والقدرات التقنية لتعزيز التعاون العابر للحدود وإدارة الموارد المائية بصورة مستدامة لمواجهة الإجهاد المائي وندرة المياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط .
...(وال)...