تواصل الاحتجاجات بمدريد ليومها الثالث بعد طرد متقاعدة من مسكن مستأجر .
نشر بتاريخ:
طرد مسنّة من منزلها يشعل احتجاجات أزمة السكن في مدريد .
مدريد، 28 سبتمبر 2026 م (وال) يواصل المتظاهرون، بالعاصمة الإسبانية، اليوم الاثنين اعتصامهم، لليوم الثالث، خارج إدارة منطقة مدريد، حيث امتلأت ساحة "بويرتا ديل سول"، بمئات الخيام، وذلك احتجاجاً على طرد امرأة مسنّة في مدريد الأربعاء، عقب كسر الشرطة باب منزلها، والمطالبة بحماية أقوى، للمستأجرين في ظل نقص المساكن وارتفاع قيمة الإيجارات، التي تضاعفت في المتوسط خلال العقد الماضي، متجاوزة بكثير نمو الرواتب .
وتصاعدت الاحتجاجات، التي ينسقها اتحاد المستأجرين، بعد أن قامت الشرطة بإخراج "ماريكارمن أباسكال"، البالغة من العمر 87 عاماً، وعلى نقالة المستشفى، من شقتها في مدريد الذي عاشت فيه لأكثر من سبعة عقود، وذلك بسبب أمر إخلاء حصل عليه صندوق الاستثمار الذي اشترى شقتها، وفق وكالة "رويترز" .
وكان نحو 30 ألف شخص ساروا في شوارع مدريد، أول من أمس السبت، وبعد أن اشتبك مئات الأشخاص خارج المبنى مع الشرطة، قرروا أن يتوجهوا إلى منطقة سكن "ماريكارمن"، ولوّح المتظاهرون بالمفاتيح وهم يحملون لافتات تحمل عدة شعارات، منها فليذهب (المضاربون إلى ديارهم) و (السكن من أجل العيش الكريم) .
رئيس الوزراء "بيدرو سانشيز" قال أمس الأحد، إن الحكومة تعمل على إصدار مرسوم بشأن الإسكان في البرلمان بحلول يوم الثلاثاء، من شأنه أن يوفر راحة فورية للمستأجرين.
لكن السياسية الإسبانية البارزة، رئيسة إقليم مدريد المتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 2019، وتنتمي إلى حزب الشعب (PP)، ألقت يوم الجمعة، باللوم على حكومة "سانشيز" لفشلها في معالجة قضية الإسكان خلال السنوات الثماني التي قضتها في السلطة .
وأفاد البنك المركزي، أن إسبانيا تعاني من عجز قدره 750 ألف وحدة سكنية، ولا يُبنى سوى حوالي 120 ألف وحدة سكنية سنوياً، أي سدس المستوى الذي كان سائداً قبل الأزمة المالية عام 2008 .
...(وال)...