تقليص دور الدولة، وفتح الاقتصاد أمام المنافسة الخارجية يرفع معدل الفقر في الارجنتين.
نشر بتاريخ:
بوينس آيرس 26 سبتمبر 2026 م (وال) ــــ أفادت بيانات حكومية رسمية أن معدل الفقر في الأرجنتين ارتفع مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026 الحالي، ليبدِّد جزءاً من التَّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس "خافيير ميلي"، مع عجز الأجور عن مجاراة ارتفاع الأسعار، وازدياد الضغوط على سوق العمل وقطاعَي الصناعة وتجارة التجزئة .
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرت أول من أمس الخميس عن "وكالة الإحصاء الوطنية" أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت 32.3 % خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، بزيادة مقدارها 4.1 نقطة مئوية، مقارنة بالنصف الثاني من العم السابق 2025، عندما بلغ المعدل 28.2 % .
كما ارتفع معدل الفقر المدقع إلى 7.5 % ، من 6.3 % ، ما يعكس اتساع الضغوط المعيشية رغم نجاح الحكومة في إبطاء وتيرة التضخم مقارنة بالمستويات الاستثنائية التي واجهتها البلاد سابقاً .
وتزامن ذلك مع ضغوط متزايدة في سوق العمل؛ فقد ارتفع معدل البطالة إلى 7.9 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام، وهو أعلى مستوى منذ 2021، وسط خسائر ملحوظة للوظائف في بعض القطاعات .
وكان الأطفال الأكثر تضرراً من تدهور الأوضاع الاجتماعية، إذ أظهرت البيانات أن 44.5 % من الأرجنتينيِّين الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً أو أقل يعيشون تحت خط الفقر، بينما بلغت نسبة الفقر المدقع بينهم 10.8 % .
وأكد اقتصاديون أن الأرقام الجديدة تُشكِّل تحولاً في المسار الذي استند إليه ميلي في الدفاع عن برنامجه الاقتصادي القائم على التقشف، وتقليص دور الدولة، وإلغاء القيود التنظيمية وفتح الاقتصاد بصورة أكبر أمام المنافسة الخارجية، في انتكاسة صادمة لسياسات السوق الحرة .