Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المنتج الليبي خارج الحدود.. إنتاج قادر على المنافسة وتحديات تعيق اتساع التصدير

نشر بتاريخ:

بنغازي 24 سبتمبر 2026 (وال) – تمتلك شركات ليبية قدرات إنتاجية مكّنت بعض منتجاتها من الوصول إلى أسواق خارجية، غير أن هذا الحضور لا يزال محدودًا مقارنة بالإمكانات المتاحة، في ظل تحديات تتصل بالتسويق والتوزيع والتمويل، إلى جانب الحاجة إلى خبرات فنية تساعد الشركات على توسيع نطاق نشاطها في الأسواق الدولية.

وقال عضو لجنة إدارة شركات سيلين الموزعة للزيوت، عماد الصلماني، لصحيفة الأنباء الليبية، إن المنتجات الليبية موجودة بالفعل في عدد من الأسواق الخارجية، إلا أن انتشارها لا يزال محدودًا، مرجعًا ذلك إلى ضعف الإمكانات المالية والتسويقية المتاحة أمام الشركات.

وأوضح الصلماني أن عددًا من الشركات يركز نشاطه على السوق المحلية، بينما يتطلب التوسع خارجيًا تطوير أدوات التسويق والمبيعات، إلى جانب إنشاء قنوات توزيع مستقرة وقادرة على ضمان وصول المنتجات إلى المستهلكين في الأسواق المستهدفة.

وتبرز تجربة شركة السنبلة للصناعات الغذائية نموذجًا آخر لمحاولات توسيع حضور المنتج الليبي خارج البلاد، إذ أوضح ممثل الشركة أن منتجاتها، ومنها دقيق الشعير والقمح و(البسيسة والزميتة)، تمكنت من الوصول إلى السوق البريطانية.

وأشار إلى أن هذه المنتجات تجد طلبًا بين الليبيين المقيمين في الخارج، إلا أن نطاق توزيعها لا يزال محدودًا، موضحًا أن المنتجات تصل إلى بريطانيا، ومنها يجري توزيعها على عدد من المدن الأخرى.

وأكد ممثل الشركة أن لديها القدرة على رفع كميات التصدير، معتبرًا أن التحدي الأبرز لا يتعلق بالقدرة الإنتاجية أو جودة المنتجات، وإنما بمدى القدرة على تسويق المنتج الليبي والتعريف به والوصول إلى أسواق أوسع خارج البلاد.

وفي قطاع آخر، قالت مديرة المبيعات بشركة الريان للتوزيع، روان محمود الورفلي، إن علامة «غسول» تُعد من العلامات التجارية القديمة في السوق الليبية، حيث يعود إطلاقها إلى عام 1973، قبل أن تتوقف لفترة ويعاد طرحها عام 2025 في صورة جديدة وبمنتجات وأشكال مختلفة.

وأضافت الورفلي أن الشركة بدأت خلال الأشهر الماضية خطواتها الأولى نحو التصدير، فيما يجري تصنيع بعض المنتجات حاليًا في الأردن، ضمن مرحلة تستهدف الاستفادة من الخبرات والإمكانات الفنية المتاحة هناك، إلى حين استكمال المتطلبات اللازمة للتصنيع محليًا.

وتكشف هذه التجارب عن تفاوت في مستوى حضور المنتجات الليبية في الأسواق الخارجية؛ فبعض الشركات تمكنت من بناء موطئ قدم في أسواق محددة، بينما لا تزال أخرى في مراحلها الأولى نحو التصدير، الأمر الذي يجعل توسيع قنوات التسويق والتوزيع وتوفير التمويل والخبرات الفنية من أبرز المتطلبات أمام نمو هذا النشاط.

ولا تبدو القدرة على الإنتاج وجودة المنتج وحدهما كافيتين لضمان حضور مستدام في الأسواق الدولية، إذ يرتبط نجاح التصدير كذلك بقدرة الشركات على بناء علامات تجارية قادرة على المنافسة، وتطوير شبكات توزيع خارجية، والتعريف بالمنتج الليبي والوصول به إلى المستهلك في الأسواق المستهدفة.

(وال- بنغازي)