المنفي من منبر الأمم المتحدة : ليبيا لم تعد بحاجة إلى إدارة الأزمة بل إلى إرادة تنهيها
نشر بتاريخ:
طرابلس 23 سبتمبر 2026 (وال) - أكد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، أن ليبيا لم تعد بحاجة إلى مزيد من إدارة الأزمة، وإنما إلى إرادة تنهيها، مشدداً على أن الطريق إلى بناء الدولة يبدأ بالعودة إلى الشعب عبر الانتخابات والاستفتاءات والآليات الدستورية والقانونية.
وقال المنفي، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء أمام الأمم المتحدة، إن الشعب الليبي هو مصدر الشرعية، وإن الصفقات المؤقتة والتسويات الهشة لا يمكن أن تكون بديلاً عن إرادته، مؤكداً أن ليبيا تريد دولة تصنع توازنها بإرادتها، لا أن تكون ساحة تتوازن فوق أرضها مصالح الآخرين.
وأعلن رئيس المجلس الرئاسي بدء العمل على تشكيل لجنة وطنية للتهدئة وبناء الثقة، بهدف استباق النزاعات واحتواء التصعيد، ودعم المصالحة، وتهيئة بيئة آمنة للعملية السياسية والانتخابية.
وشدد المنفي على أن الملكية الوطنية تمثل خطاً أحمر، وأن الوساطة الدولية يجب ألا تتحول إلى وصاية أو إلى صناعة حلول لليبيا من الخارج، مؤكداً أن سيادة ليبيا تعني أن يكون القرار الوطني حراً، وأن تكون مؤسسات الدولة أقوى من الأشخاص والجماعات، وأن يخضع السلاح للقانون، وأن تكون ثروة البلاد ملكاً للشعب.
وأكد أنه لا أحد فوق القانون ولا إفلات من المساءلة، محذراً من أن المال الفاسد والنفوذ غير المشروع يهددان الدولة ومؤسساتها من الداخل.
ودعا المنفي مجلس الأمن إلى متابعة الانتهاكات وحالات عدم الامتثال الواردة في تقارير فريق الخبراء، والنظر بجدية في توصياته، واتخاذ ما يلزم بشأنها، دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
وقال إن ليبيا لا تريد استبدال نفوذ بنفوذ، أو محور بمحور، أو تبعية بتبعية، وإنما تريد أن تتنافس الدول فيها على الاستثمار والإعمار والطاقة والتنمية، لا على النفوذ داخل مؤسساتها، مشيراً إلى أن الحليف الحقيقي لليبيا هو من يريد دولة ليبية قوية، وأن الشريك الحقيقي هو من تتسع مصالحه كلما أصبحت ليبيا أكثر وحدة واستقراراً وازدهاراً.
وفي الشأن الإقليمي، أكد رئيس المجلس الرئاسي أن أمن الساحل جزء من أمن ليبيا، مشدداً على أن ليبيا ليست على حدود إفريقيا، بل هي جزء منها، وأن أمن القارة وتنميتها يمثلان استثماراً في الأمن المشترك لإفريقيا والجوار الأوروبي.
وأضاف أن ليبيا تنظر إلى البحر المتوسط باعتباره جسراً للتنمية والتجارة والطاقة والاستثمار والأمن المشترك، وليس حداً فاصلاً بين إفريقيا وأوروبا أو فضاءً لإدارة الهجرة والأزمات فقط.
وأعلن المنفي تضامن ليبيا الكامل مع المملكة العربية السعودية في صون أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها ومقدساتها، مشدداً على أن أمن المملكة والخليج يمثل ركيزة لاستقرار المنطقة.
كما أعلن رسمياً ترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن للفترة 2028-2029 عن المقعد الإفريقي، تحت شعار: «تكريس العدالة من أجل الأمن والسلام – ليبيا جسر بين الأمم».
وأكد رئيس المجلس الرئاسي تمسك ليبيا بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي ، محذراً من أن تقويض فرص السلام يوسع دائرة النزاع والتطرف في المنطقة.
...(وال)...