معلمو ومعلمات التعليم الأساسي والثانوي يواصلون اعتصامهم لليوم العاشر.
نشر بتاريخ:
طرابلس، 22 سبتمبر 2026 (وا ل) – يواصل معلمو ومعلمات التعليم الأساسي والثانوي اعتصامهم لليوم العاشر على التوالي، للمطالبة بتسوية أوضاعهم المالية والوظيفية وتحسين مرتباتهم، ما أدى إلى إغلاق عدد من المدارس في طرابلس ومناطق عين زارة وتاجوراء وسوق الجمعة و ابو سليم ، فيما فتحت مدارس أخرى أبوابها واقتصر الحضور فيها على العناصر الإدارية.
ورصد مراسلو وكالة الأنباء الليبية (وال)، خلال جولة ميدانية اليوم الثلاثاء، استمرار الاعتصام في عدد من المؤسسات التعليمية، مع غياب المعلمين عن الفصول الدراسية. وأفاد إداريون بأن المعلمين لم يستأنفوا التدريس، وأن الاعتصام مستمر إلى حين الاستجابة لمطالبهم، التي تشمل تسوية حقوقهم المالية والوظيفية، من بينها الحصص والفروقات المالية.
وأوضح عدد من الإداريين أن المعلمين يتمسكون بمطالبهم، محذرين من إمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى العصيان المدني في حال عدم الاستجابة لها.
وشملت الجولة مدرسة جابر بن حيان للتعليم الأساسي ومدرسة القدس للتعليم الأساسي التابعتين لمراقبة التربية والتعليم تاجوراء، حيث تواصل الاعتصام فيهما لليوم العاشر على التوالي.
كما رصد مراسلو (وال) بمدرسة عودة الحياة للتعليم الثانوي للبنين التابعة لمراقبة التربية والتعليم عين زارة، وجود العناصر الإدارية فقط، فيما أفاد العاملون باستمرار الاعتصام إلى حين الاستجابة للمطالب.
وفي نطاق مراقبة التربية والتعليم سوق الجمعة، شملت الجولة مدارس حليمة السعدية للتعليم الأساسي، وعمر بن العاص، والأنصار للتعليم الأساسي، حيث أغلقت بعض المدارس أبوابها، بينما فتحت أخرى أبوابها واقتصر الحضور فيها على الموظفين الإداريين.
كما شملت الجولة مدرسة الصديقة للتعليم الأساسي ومدرسة الأنصار للتعليم الأساسي التابعتين لمراقبة التربية والتعليم طرابلس المركز، حيث رُصد استمرار الاعتصام وعدم انتظام العملية التعليمية.
وقال ولي الأمر مسعود عياد، أحد أولياء أمور الطلبة، إن من حق المعلم المطالبة بتسوية أوضاعه ومساواته ببقية موظفي الدولة، داعيًا إلى تحقيق العدالة في توزيع المرتبات والعلاوات، في ظل الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار.
وطالب عياد وزارة التربية والتعليم بمتابعة ملف المعلمين واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أسباب الاعتصام واستئناف الدراسة، مشيرًا إلى أن استمرار توقف الدراسة سيؤدي إلى فقدان أيام دراسية وتأخير استكمال المناهج وفق المدة الزمنية المحددة من الوزارة.
من جانبه، تساءل ولي الأمر عبد الحكيم عن العدد الفعلي للمعلمين في ليبيا ونسبتهم إلى أعداد التلاميذ والطلاب، وحجم كادر الاحتياط وآليات الاستفادة منه، داعيًا إلى إعادة تنظيم قطاع التعليم ووضع آليات واضحة للاستفادة من المعلمين وأصحاب التخصصات التربوية، بما يضمن سد العجز والاستفادة من الكفاءات المتخصصة.
وأكد ولي الأمر مصطفى خليفة أن استمرار الاعتصام ستكون له انعكاسات على التلاميذ والطلاب، مؤكدًا في الوقت ذاته حق المعلمين في المطالبة بحقوقهم، ومشددًا على ضرورة معالجة مطالبهم والاستجابة لها بما يضمن استئناف الدراسة وانتظام العملية التعليمية.
وكان الاعتصام قد بدأ مع انطلاق العام الدراسي الجديد، للمطالبة بتحسين مرتبات المعلمين وتسوية أوضاعهم المالية والوظيفية، في ظل ما أشار إليه المعلمون من وجود زيادات في مرتبات بعض العاملين في مؤسسات حكومية، الأمر الذي أثار مطالبات مماثلة من العاملين في قطاع التعليم.
..(وال)..