تدريب متخصص حول الرصد البيئي والحقوقي في طرابلس ، بمشاركة المجلس الوطني للحريات وحقوق الانسان و(UNDP) .
نشر بتاريخ:
متابعة وتصوير : نعيمة المصراتي
طرابلس 20 سبتمبر 2026 م (وال)- انطلقت في العاصمة طرابلس، صباح اليوم الأحد أعمال البرنامج التدريبي المتخصص حول «تعزيز الرصد البيئي القائم على حقوق الإنسان للمؤسسات الوطنية»، الذي ينظمه المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، بالتعاون والدعم الفني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) – مشروع سيادة القانون وحقوق الإنسان، ويستمر على مدى ثلاثة أيام.
ويستهدف البرنامج بصورة أساسية موظفي المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان من مختلف المناطق، إلى جانب عدد من موظفي ديوان المجلس، ومشاركة ممثلين عن مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية وجهاز الشرطة البيئية، وذلك في إطار تعزيز القدرات الوطنية ذات الصلة بالرصد والتوثيق وحماية الحقوق.
واستُهلت أعمال البرنامج بكلمة افتتاحية ألقاها مدير إدارة التعاون الدولي بالمجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، ، سالم الطيب، رحب فيها بالمشاركين وبشركاء المجلس من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكداً أهمية البرنامج في تطوير القدرات الوطنية في مجال رصد القضايا البيئية من منظور حقوق الإنسان.
وأوضح الطيب أن تنظيم البرنامج يأتي في سياق إدراك المجلس للارتباط الوثيق بين البيئة والتمتع بحقوق الإنسان، باعتبار أن المخاطر البيئية لا تقتصر آثارها على الجوانب التنموية أو الفنية، وإنما تمتد إلى عدد من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في الحياة والصحة والمياه والغذاء والسكن الملائم، فضلاً عن الحق في الحصول على المعلومات والمشاركة في الشأن العام.
وأشار إلى أن المجلس يولي أهمية لتعزيز منهجية الرصد القائمة على الأدلة، من خلال تطوير مهارات جمع المعلومات والتحقق منها وتحليلها وتوثيقها، وصولاً إلى إعداد تقارير حقوقية وبيئية دقيقة وموضوعية يمكن الاستناد إليها في المتابعة وإعداد التوصيات ودعم السياسات العامة.
من جانبه، أكد حسام سحاب، مدير مشروع سيادة القانون وحقوق الإنسان ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، أن تناول القضايا البيئية من منظور حقوق الإنسان يمثل مجالاً متنامياً يتطلب تطوير المعارف والأدوات العملية اللازمة للرصد والمتابعة.
وأوضح أن البرنامج يهدف إلى تقديم المبادئ العامة والمقاربات ذات الصلة بالحقوق البيئية، مع التركيز على الجانب العملي وآليات الرصد، مشيراً إلى أن مدة التدريب تمثل خطوة أولى يمكن البناء عليها من خلال برامج وأنشطة تدريبية لاحقة أكثر تخصصاً.
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من خبرات المدرب الدولي المشارك في البرنامج، والعمل على تطوير قدرات المشاركين من مختلف المؤسسات والهياكل ذات العلاقة بالقضايا البيئية وحقوق الإنسان.
بدوره ، رحّب الدكتور شون أوكونيل (Dr. Sean O’Connell)، أخصائي سيادة القانون وحقوق الإنسان ضمن الفريق العالمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في جنيف، بالمشاركين، معرباً عن سعادته بوجوده في ليبيا للمرة الأولى، ومثمناً دعوة المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان والشراكة في تنظيم البرنامج.
وأوضح أوكونيل أن موضوع حقوق الإنسان والبيئة يُعد من المجالات الحديثة نسبياً، مشيراً إلى أن البرنامج يجمع بين خبرات متخصصة في البيئة وحقوق الإنسان، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة بين المجالين، وتطوير فهم المشاركين للعلاقة بين القضايا البيئية والحقوق الأساسية.
وأكد أن البرنامج سيركز خلال أيامه الثلاثة على الجانب العملي، إلى جانب المفاهيم والمبادئ الأساسية، بما يساعد المشاركين على تطوير مهاراتهم في رصد القضايا البيئية من منظور حقوق الإنسان، والاستفادة من الأدوات والمنهجيات المتاحة في هذا المجال.
كما دعا المشاركين إلى التفاعل والمشاركة وتبادل الخبرات خلال أعمال البرنامج، والاستفادة من الخبرات الدولية المتاحة، بما يسهم في بناء قدرات وطنية متخصصة في مجال الرصد البيئي القائم على حقوق الإنسان.
وتضمن البرنامج في يومه الأول عرضاً حول الحالة البيئية في ليبيا قدمه الدكتور علي المنتصر، رئيس فريق الطاقة والبيئة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، تناول خلاله أبرز القضايا والتحديات البيئية في ليبيا وانعكاساتها على التنمية والحقوق الأساسية.
وتولى تقديم المحاور التدريبية الدكتور شون أوكونيل (Dr. Sean O'Connell)، أخصائي سيادة القانون وحقوق الإنسان بالبرنامج العالمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومقره جنيف، ، مبينا أن التدريب يركز على تطوير المهارات العملية والمنهجية في مجال الرصد البيئي القائم على حقوق الإنسان.
ويتناول البرنامج عدداً من المحاور، من بينها المفاهيم والأسس الحقوقية، وتحليل الوضع البيئي في ليبيا، والعدالة البيئية والحق في بيئة صحية، والإطار الدولي ذي الصلة بمبادئ باريس والمعاهدات البيئية وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب مبادئ الرصد القائمة على النهج الحقوقي وعدم الإضرار والحياد.
كما يتضمن البرنامج في يومه الثاني التعريف بأدوات وقوالب الرصد، وتطبيق شجرة المشكلات للحق في بيئة صحية من خلال عمل جماعي، وتبادل الخبرات بشأن قضايا حقوق الإنسان والبيئة، إضافة إلى تدريبات عملية ومحاكاة لتحديد القضايا البيئية ذات الأولوية.
وأوضح المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان لـ ( وال) أن تنظيم هذا البرنامج يأتي في إطار المهام والاختصاصات المنوطة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك متابعة القضايا ذات الصلة بالحقوق البيئية، التي تندرج ضمن الجيل الثالث من حقوق الإنسان، وتعزيز أدوات الرصد والتوثيق وإعداد التقارير بشأنها.
وأشار إلى البرنامج يهدف إلى تمكين المشاركين من رصد وتوثيق الآثار الحقوقية للقضايا البيئية بصورة أكثر منهجية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات الوطنية ذات الصلة، بما يسهم في تطوير قدرات المجلس في مجال الرصد المبني على الأدلة، ودعم إعداد التوصيات والسياسات ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان والبيئة.
ويتواصل البرنامج التدريبي على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة مجموعة من المختصين والموظفين المعنيين، في إطار الشراكة القائمة بين المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودعم جهود تطوير القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان والرصد البيئي.
(وال)