تصريح وزيرة بجامايكا، وابحاث اكاديمية تثير جدلا واسعا في بريطانيا بشأن تجارة الرقيق / تقرير .
نشر بتاريخ:
لندن 15 سبتمبر 2026 م (وال) ــــ أعلنت الحكومة الجامايكية في وقت سابق من شهر سبتمبر الجاري، أنها ستقدم التماساً إلى الملك تشارلز الثالث - رئيس الدولة البريطانية - بشأن قضية التعويضات عن العبودية .
وأكدت وزيرة الثقافة والتنوع الاجتماعي والترفيه والرياضة "أوليفيا غرينج Olivia Grange" في دولة جامايكا بأن الالتماس سيطلب من الملك إحالة ثلاث مسائل إلى اللجنة القضائية التابعة للمجلس الخاص (Privy Council) للبت في الجوانب القانونية لاستعباد الأفارقة في جامايكا.
وأعربت الوزيرة عن أملها في أن يمهد هذا الإجراء الطريق للتوصل إلى (تسوية طال انتظارها) عن قرون من الانتهاكات المروعة التي عانى منها أسلافهم الأفارقة .
وكشفت أبحاث جديدة أجراها مشروع يوثق تورط بريطانيا في تجارة الرقيق أن الأفارقة المستعبدين كانوا يُوَشَّمون بعلامة مميزة تتضمن شعار التاج البريطاني .
ووصف البروفيسور "ويليام بيتيغرو"، الذي قاد مشروع "سجل تجار الرقيق البريطانيين"، عملية الوشم هذه بأنها رمز (صارخ ومروع) لعلاقة المؤسسة الملكية بالعبودية.
ويضم السجل أسماء 13 ألف فرد ومئات المؤسسات التي ثبت استثمارها في نشاط بريطانيا المتعلق بالعبودية خلال الفترة ما بين عامي 1563 و1807، وهو العام الذي أُلغيت فيه هذه التجارة في جميع أنحاء الإمبراطورية البريطانية.
ويؤكد الباحثون أن هذا العمل يمثل الدراسة الأكثر شمولاً على الإطلاق لمجتمع وطني من تجار الرقيق.
وذكرت كلية "كينغز كوليدج لندن" أن ثمة قاعدة بيانات تتضمن أسماء كل من ساهم مالياً في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، أو في شركة سهّلت هذه التجارة، ... وهذا التمويل ساهم في دور إنجلترا في استعباد نحو ثلاثة ملايين من الرجال والنساء والأطفال الأفارقة، حيث تشير التقديرات إلى أن نصف مليون منهم لقوا حتفهم أثناء عمليات النقل القسري .
وقد طالبت دول أفريقية ومنطقة البحر الكاريبي بتقديم اعتذار رسمي ودفع تعويضات من جانب الدول التي استفادت من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي .
الدكتور "نيكولاس رادبورن"، المؤرخ في جامعة لانكستر والباحث المشارك في المشروع، صرح لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC" بأنه عثر لأول مرة على العلامة المميزة -وهي عبارة عن صورة للتاج يعلو شعار "شركة بحر الجنوب" (South Sea Company)- أثناء تصفحه أرشيف الشركة في المكتبة البريطانية عام 2022 .
وفي بيان صادر عنه، أفاد قصر باكنغهام بأن الملك تشارلز الثالث (قد عبّر في مناسبات عديدة عن التزامه الشخصي والصادق بتعزيز فهم أعمق لقضية العبودية، وإيجاد سبل لمعالجة المظالم التاريخية بما يخدم مصلحة المجتمعات في الوقت الحاضر، وان الملك يعرب عن امتنانه لكل من يضطلعون بأعمال أكاديمية في هذا المجال، ويساهمون بذلك في النقاش الدائر حول أفضل السبل لمعالجة مثل هذه القضايا) .
متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية "داونينغ ستريت" وصف في الأسبوع الماضي، تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي بأنها (ممارسات بغيضة)، لكنه أكد أن موقف المملكة المتحدة يتمثل في عدم دفع تعويضات عنها .
...(وال)...