مؤتمر القانون والعلوم والتكنولوجيا يختتم أعماله بتوصيات لإحياء المشاريع المتعثرة .
نشر بتاريخ:
طرابلس 14 سبتمبر 2026 ( وال ) - اختتم المؤتمر الليبي الدولي الأول للقانون والعلوم والتكنولوجيا، أعماله بطرابلس، بعد يومين من النقاشات حول التحديات التي تواجه مشاريع التنمية والاستثمار، بإقرار توصيات تستهدف معالجة أسباب تعثر المشاريع، وتحديث التشريعات، ومواكبة التحول الرقمي، وتطوير آليات تسوية المنازعات الاستثمارية.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، صلاح الدين الدرهوبي، إن التوصيات ركزت على تقييم المشاريع المتعثرة وحصر الإشكاليات التي تعيق استئنافها، بما يمهد لوضع معالجات مناسبة لكل مشروع وفق طبيعته وظروف تعثره.
وأوضح الدرهوبي أن المؤتمر خلص إلى التوصية بـ إصدار قانون ينظم التوقيع الإلكتروني ورقمنة العقود، إلى جانب تحديث قانون الاستثمار بما يواكب طبيعة العقود الاستثمارية الحديثة، ويعزز وضوح الأطر القانونية المنظمة للنشاط الاستثماري.
وأضاف أن المشاركين أوصوا بدراسة انضمام ليبيا إلى اتفاقية سنغافورة للوساطة، واعتماد مراكز متخصصة للوساطة، بما يدعم تسوية المنازعات الاستثمارية بالطرق الودية، ويتيح معالجة الخلافات بصورة أكثر مرونة قبل انتقالها إلى المسار القضائي.
وأشار إلى أن المؤتمر أوصى كذلك باعتماد المؤتمر الليبي الدولي للقانون والعلوم والتكنولوجيا موعدًا علميًا سنويًا في 13 سبتمبر من كل عام، بالتزامن مع اليوم العالمي للقانون، بما يتيح مواصلة البحث والنقاش في القضايا القانونية والتقنية المرتبطة بالتنمية والاستثمار.
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية أن المؤتمر لم يتعامل مع التوصيات باعتبارها نهاية لأعماله، بل أوصى بتنظيم ورشة عمل قبل نهاية العام الجاري لمتابعة تنفيذها، والوقوف على ما تحقق بشأنها، بما يضمن انتقال مخرجات المؤتمر من الطرح العلمي إلى خطوات عملية.
وتناول المؤتمر خلال جلساته عددًا من الملفات المرتبطة بالمشاريع المتوقفة، من بينها المعوقات التشريعية والإدارية والمالية والفنية، والملكية العقارية، وتسوية منازعات الاستثمار، وخطابات الضمان والعمليات المصرفية والتأمين على المشروعات، إلى جانب دور البحث العلمي والعلوم والتكنولوجيا في إعادة تنشيط المشاريع وتحسين البيئة الاستثمارية.
واعتبر الدرهوبي أن تحويل هذه المخرجات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ يمثل الاختبار الحقيقي لجدوى المؤتمر، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات المعنية والجامعات والخبراء والمختصين للوصول إلى حلول تسهم في إعادة تحريك المشاريع المتعثرة ودعم الاستثمار والتنمية في ليبيا.
وال بنغازي..