Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

عقيلة صالح يؤكد أن مقترح لجنة (4+4) متوافق مع رؤية مجلس النواب و يدعو إلى حكومة موحدة

نشر بتاريخ:

بنغازي 14 سبتمبر 2026 (وال) – دعا رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، إلى تشكيل حكومة واحدة تبسط سلطتها على كامل التراب الليبي، وتتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، محذرًا من أن استمرار الانقسام يستنزف مؤسسات الدولة ويمس أمن المواطنين وسيادة البلاد.

وقال صالح، في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس النواب اليوم الاثنين إن ما جاء في مقترح لجنة (4+4) متوافقاً مع رؤية مجلس النواب؛ وفقا للقانون رقم (28) لسنة 2023 بالسماح للعسكريين بالانتخابات والترشح،وكذلك يحق لمن يحمل جنسية أجنبية أن يترشح شرط أن يتنازل عن جنسيته قبل حلف اليمين،مشيرا إلى أنه كان يرى مع عدد من النواب أن الفائز بنسبة (51) في الجولة الأولى هو الرئيس المنتخب دون حاجة للإعادة.وتابع "إن الاستمرار في إثارة الاعتراضات لمجرد الاعتراض، والتعنت في المسائل المثيرة للجدل، لا ينتج عنه إلا إطالة عمر المحنة وزيادة معاناة المواطن الذي بات يبحث عن أبسط مقومات الحياة الكريمة من أمن واستقرار وأمن لأبنائه، مضيفا أن التشرذم لم يحقق لأي طرف مكسباً دائماً، بل جعل الوطن بأكمله غنيمة للأزمات المتلاحقة.وأضاف أن حالة التشتت والانقسام التي نعيشها اليوم ليست مجرد مناكفات سياسية أو تباين في وجهات النظر، بل أصبحت استنزافاً كلياً لكيان الدولة الليبية، وتفكيكاً لأركانها، وإهداراً لسيادتها،قائلا لقد طال الخلاف حتى نال من أمن المواطن وقوت يومه، وغدت الأزمات اليومية تراكماً مظلماً يهدد بانهيار مؤسسات الدولة، وصولاً إلى مرحلة يستحيل معها إلى حل.

وخصّ الجنوب الليبي بجانب من كلمته، ووصفه بأنه سنام الوطن وعمقه الاستراتيجي وشريان حياته، وأنه يتعرض لانتهاكات ويواجه أخطاراً تتجاوز قدرة أي طرف بمفرده على مواجهتها،موضحا أن الصحراء باتت عرضة لمخاطر الهجرة غير الشرعية والتهريب والتسلل، في ظل غياب الدولة الموحدة القادرة على فرض سيادتها وحماية حدودها.

وعرض رئيس مجلس النواب مسارًا للخروج من الأزمة يقوم على تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وصولًا إلى مؤسسات تستمد شرعيتها من اختيار الليبيين،وقال إن هذه الفرصة «ليست ملكًا لشخص ولا لكتلة ولا لمجلس، بل هي ملك للشعب الليبي بأكمله».

وأكد صالح أن مجلس النواب أصدر قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واعتمد الميزانية المطلوبة لإجرائها، وأن القوانين موجودة لدى المفوضية العليا للانتخابات ،مضيفا أن رؤية المجلس تتمثل في الذهاب إلى الانتخابات في أسرع وقت، مع دعم أي مبادرة تسهم في إخراج البلاد من أزمتها.

كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل التشريعات بما يحقق المصلحة العامة، ودعم الجهات المشرفة على الانتخابات لضمان نزاهتها وشفافيتها، واحترام ما تسفر عنه صناديق الاقتراع،مطالبا بتحديد مدة للسلطة التي ستُشكّل،بأن  ترتبط ولايتها بالشروع في إنجاز الاستحقاق الانتخابي.

ولفت صالح إلى أن ليبيا ما زالت تحت أحكام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة،قائلا إن هذا الوضع الدولي الاستثنائي ليس مجرد نص قانوني في أروقة مجلس الأمن، بل هو قيد يكبل الإرادة الوطنية، وسيف مسلط على سيادتنا، وتهديد مباشر بالوصاية الدولية والتدخلات الخارجية، وتلوح في أفقه مخاطر الفوضى والحرب.

وتوجه رئيس مجلس النواب بنداء إلى أعضاء مجلسي النواب والدولة وسائر الليبيين لتجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة، قائلًا: «إن الوطن يتسع للجميع»، مؤكدًا أن الغاية من هذه الخطوات هي رد القرار إلى الشعب الليبي ليختار حكامه وممثليه بحرية.

 وطالب صالح جميع الليبيين بأن يثبتوا للعالم أجمع أن الليبيين قادرون على حل مشاكلهم بأيديهم، وعلى حماية أرضهم، وبناء مستقبلهم بأنفسهم دون وصاية أو تدخل  .