رئيس وزراء الهند: مجموعة بريكس ليست موجهة ضد أحد .
نشر بتاريخ:
نيودلهي - 12 سبتمبر 2026 . م - ( وال ) – أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اعتماد "إعلان نيودلهي" الصادر عن قمة مجموعة بريكس، مؤكدًا أن الإعلان يمثل إطارًا يوجّه الجهود الدبلوماسية للدول الأعضاء.
وكان من أبرز بنوده ضرورة الانخراط في جهود منع نشوب النزاعات، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، مجددًا الالتزام بتسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية، من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية.
وأعرب الإعلان عن قلق بالغ إزاء تنامي مخاطر التهديد النووي والصراعات، مشددًا على ضرورة الحفاظ دائمًا على الضمانات النووية ومعايير السلامة والأمن النووي، بما في ذلك خلال النزاعات المسلحة.
كما أعربت دول بريكس عن قلقها إزاء التوسع في فرض الرسوم الجمركية والتدابير غير الجمركية أحادية الجانب التي تشوه حركة التجارة وتتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
ودعا الإعلان إلى مواصلة المناقشات بهدف التوصل إلى حلول عملية لتسهيل المدفوعات العابرة للحدود بين دول مجموعة بريكس، كما أدان فرض التدابير القسرية أحادية الجانب، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.
وقال ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، اليوم السبت، إن مجموعة بريكس "ليست موجهة ضد أحد"، مضيفاً أن التكتل وصل إلى لحظة "بلوغ سن الرشد" التي يجب أن يتطور فيها الجنوب العالمي ليصبح "صائغاً للقواعد" في الحوكمة العالمية.
وجاء تصريح مودي، في كلمته الافتتاحية في بداية قمة المجموعة، وقد سعى من خلاقها إلى تهدئة المخاوف من أن بريكس تهدف إلى مواجهة التحالفات التي تقودها الدول الغربية، مع تصوير المجموعة كمنصة للاقتصادات الناشئة والنامية ليكون لها صوت أكبر في الشئون العالمية.
وأضاف مودي: "حان الوقت لترجمة وحدتنا وتوافقنا في بريكس إلى نتائج ملموسة".
كما اقترح مودي، إنشاء شبكة بحّارة تابعة لبريكس لتعزيز سلامة ورفاهية العاملين في المجال البحري، وسط تفاقم المخاطر التي يتعرض لها البحّارة بسبب الاضطرابات في التجارة البحرية الناجمة عن الحرب مع إيران.
واجتمع قادة دول مجموعة بريكس، اليوم السبت، في قمة بالعاصمة الهندية نيودلهي، تركز على التجارة والاستثمار والنزاعات العالمية، وفي وقت يسعى فيه التكتل إلى دور أكبر في تشكيل الأجندة العالمية للدول الناشئة والنامية، حسبما أفادت وكالة أنباء أسوشيتد برس "أ ب".
وتأتي القمة وسط حروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، بجانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين؛ ما يشكل اختبارا لقدرة بريكس على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متضاربة.
فيما تم نشر الآلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية حول موقع انعقاد القمة وأجزاء أخرى من نيودلهي، وفرض قيود وتحويلات مرورية.
وتأسست مجموعة بريكس في عام 2006، وكانت تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب إفريقيا في عام 2010.
وتوسعت منذ ذلك الحين لتضم الآن 11 عضوًا، يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي، فيما ودعت المجموعة بشكل متزايد إلى تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات العالمية.