Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

موازين القوة البحرية بين تركيا والكيان الإسرائيلي وسط عقيدة الوطن الازرق / تقرير . 

نشر بتاريخ:

إسطنبول 9 سبتمبر 2026 م (وال) ــــ أثارت عقيدة "الوطن الأزرق"Mavi Vatan التي يتبناها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والتي تقوم على تعزيز الحضور والنفوذ البحري التركي، وتمثل استراتيجية بحرية تركية طموحة تهدف إلى تعزيز النفوذ وحماية حقوق التنقيب عن الطاقة، والسيادة في البحار الأربعة المحيطة بتركيا، (الأسود، مرمرة، إيجه، والمتوسط) الكثير من التوترفي العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي، وهي العلاقات التي نشأت منذ اعترف في شهر مارس 1949،عصمت إينونو ثاني رئيس لتركيا، بعد مصطفى كمال "أتاتورك"، بالكيان الإسرائيلي، لتصبح أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بدولة إسرائيل . 

ويؤكّد مراقبون أنّ هذه العقيدة الأردوغانية تزعج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ذي المطامع في ثروات المعدنية بالمناطق المغمورة في البحر المتوسط لأنها (تشمل الطعن في حدود المياه الاقتصادية لليونان وقبرص، ودعم عمليات التنقيب عن الطاقة في المناطق المتنازع عليها، وتوسيع النفوذ التركي وصولاً إلى البحر الأحمر والمياه قبالة السواحل السورية) . 

وهو الأمر الذي دفع اللواء "إيغال هرئل"، قائد بحرية الكيان الإسرائيلي قال فيه : (المسافة لن تكون حصانة) لافتاً الى التحركات في المتوسط والبحر الأحمر، مؤكداً استعداد قواته للعمل (في العلن وفي الخفاء)، وسط الحديث عن رسالة ردع واضحة إلى تركيا . 

ورغم أن هرئل لم يسمِّ أي دولة أو طرف بشكل مباشر، ولكن في ظل التوتر المتزايد في حوض البحر المتوسط وطموحات أنقرة، (يدور الحديث عن رسالة ردع واضحة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان)، وفق القناة "12" بفلسطين المحتلة .  

وفي إشارة إلى التحولات الإقليمية، أضاف "هرئل" أن سلاح البحرية (يرى التحركات ويتابعها ويستعد لها)، مؤكداً أنه (لن يقبل بواقع تصبح فيه حرية عمل الإسرائيليين أو مصالحهم الاستراتيجية في مجالهم البحري عرضة للتهديد) . 

ووفق تقرير متداول مؤخرا فقد (وقع أخيراً احتكاك بحري بين الجانبين، حين كادت سفينة صواريخ إسرائيلية، كانت تبحر قرب قبرص في إطار التعاون مع اليونان وقبرص، أن تنجرّ إلى مواجهة بحرية مع أربع مدمرات تركية، وذلك حينما اقتربت السفن التركية من السفينة الإسرائيلية إلى مسافة مئات الأمتار في قناة قبرص)، قبل أن ينتهي الحادث بانسحاب السفن التركية وقطع الاتصال . 

وهذه التطورات (دفعت المؤسسة الأمنية والعسكرية للإسرائيليين إلى تغيير عميق في نظرتها إلى تركيا، مع تصنيفها دولة معادية قد تتحول إلى عدو فعلي) .

ونقل التقرير عن "هرئل" قوله خلال مناقشات داخلية، إنّ (إسرائيل قد تجد نفسها خلال السنوات المقبلة في مواجهة، لا في سوريا فحسب، بل مع تركيا أيضاً) .

غير أنه في مقابل ذلك، (تواجه إسرائيل تحدياً يتعلق بفارق حجم الأسطولين)، إذ يضم الأسطول التركي، وفق تقرير نشر مؤخرا، نحو 50 ألف جندي، و12 غواصة، إضافة إلى 6 غواصات قيد الإنشاء، و17 فرقاطة و9 سفن كورفيت، فضلاً عن حاملة طائرات مسيّرة وعشرات القطع البحرية الأخرى.

أما سلاح البحرية الإسرائيلي فيعتمد على "قوة نوعية أصغر حجماً، تضم 6 غواصات و15 سفينة صواريخ و37 قطعة بحرية للأمن الجاري". 

"إسرائيل تعزز قوتها البحرية"

وفي إطار تعزيز قدراته، يدفع الاحتلال الإسرائيلي قدماً بخطة لبناء القوة البحرية تقدر كلفتها بنحو 20 مليار دولار خلال العقد المقبل، وتشمل بناء سفن صواريخ جديدة من طراز "ريشِف" وتطوير سفن "نيريت"، إلى جانب تعزيز التعاون الثلاثي مع اليونان وقبرص بدعم أميركي ضمن صيغة "3+1".

وتشير تصريحات قائد سلاح البحرية الإسرائيلي إلى أن "تل أبيب" لم تعد تنظر إلى المجال البحري باعتباره ساحة "هادئة"، بل تستعد لاحتمال نشوب مواجهات في عرض البحر، و"تبعث برسالة إلى الأطراف التي ترى أنها تختبر حدودها، مفادها أن المسافة لن تحول دون تحركها"، بحسب ما خلص اليه التقرير .  

...(وال)...