Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

احياء اليوم العالمي للعلاج الطبيعي .

نشر بتاريخ:

 بنغازي   8 سبتمبر 2026 (وال) – أحيت كلية التقنية الطبية بمدينة بنغازي، اليوم الثلاثاء، اليوم العالمي للعلاج الطبيعي، الذي يصادف الثامن من سبتمبر من كل عام، من خلال فعالية علمية جمعت أخصائيين ومهنيين وأكاديميين من مختلف مدن ومناطق المنطقة الشرقية، لمناقشة واقع المهنة وأبرز التحديات التي تواجه خدمات العلاج الطبيعي في ليبيا.

 وقال رئيس اللجنة التحضيرية للفعالية وأخصائي العلاج الطبيعي الدكتور علي الفرجاني، إن الاحتفاء بهذه المناسبة يمثل فرصة لتجميع أصحاب المهنة وتبادل الخبرات العلمية والعملية، بما يسهم في تطوير خدمات العلاج الطبيعي ورفع مستوى التواصل بين الأخصائيين والأطباء والمؤسسات الأكاديمية.

 وأوضح الفرجاني أن برنامج الفعالية تضمن محاضرات ومشاركات علمية، من بينها مشاركة لأحد المختصين من مدينة طبرق، إلى جانب مشاركة مرئية لأحد خريجي كلية التقنية الطبية المقيمين في بريطانيا، استعرض خلالها تجربته المهنية وقدم عدداً من النصائح والتوجيهات للطلبة والخريجين.

 وأشار إلى أن الفعالية تسلط الضوء على أهمية العلاج الطبيعي ودوره في التعامل مع عدد من الحالات المرضية، خاصة المشكلات الحركية الناتجة عن السكتات الدماغية، إلى جانب تعزيز الوعي بالدور الذي يؤديه هذا التخصص ضمن المنظومة الصحية.

 تطوير الكوادر ..

 وأضاف الفرجاني أن من أبرز التحديات التي تواجه أخصائيي العلاج الطبيعي غياب برامج مستمرة للتطوير ورفع الكفاءة، موضحاً أن بعض العاملين قد يستمرون لسنوات طويلة بالمعارف والخبرات التي اكتسبوها خلال الدراسة الجامعية دون الحصول على فرص كافية للتدريب والتطوير المهني.

 وأكد أن رفع كفاءة الخريجين والعاملين في المجال يمثل أحد أهم أهداف هذه الفعاليات، إلى جانب مناقشة واقع القطاع العام وما يعانيه من نقص في المراكز والأقسام المتخصصة.

 ولفت إلى أن مدينة بنغازي، رغم كثافتها السكانية، تعاني نقصاً في عدد مراكز وأقسام العلاج الطبيعي العامة، مشيراً إلى أن توقف بعض المراكز بسبب أعمال الصيانة يزيد من الضغط على المراكز المتاحة حالياً ويحد من قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.

 توطين الخدمة في المناطق النائية ..

 من جانبها، أكدت أخصائية العلاج الطبيعي الدكتورة سمية المصراتي أهمية توسيع نطاق خدمات العلاج الطبيعي وتوفيرها في المناطق البعيدة عن المدن والمناطق الساحلية، خاصة في ظل حاجة كبار السن والأطفال وعدد من الفئات الأخرى إلى خدمات علاجية متخصصة.

 وقالت المصراتي إن الفعالية تهدف كذلك إلى لفت انتباه الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الصحة، إلى أهمية دعم هذا التخصص وتطوير أقسام العلاج الطبيعي، ولا سيما الأقسام المخصصة للأطفال.

 وأوضحت أن مدينة الكفرة تعاني نقصاً في الكوادر والخدمات المتخصصة في العلاج الطبيعي للأطفال، مشيرة إلى افتقار بعض المرافق الصحية إلى هذه الخدمة، الأمر الذي يضطر الأسر إلى تحمل مشقة الانتقال لمسافات طويلة من أجل حصول أطفالهم على العلاج.

 وأضافت أن قطاع العلاج الطبيعي بدأ يشهد خلال السنوات الأخيرة اهتماماً وتطوراً متزايداً،  باعتباره أحد التخصصات الأساسية داخل المنظومة الصحية، مؤكدة ضرورة مواكبة التطورات العلمية المتسارعة التي يشهدها هذا المجال محلياً وعالمياً.

 تغيير الصورة السائدة ..

 من جهته، قال المعيد بكلية التقنية الطبية بنغازي   عياد مامي إن تطوير القطاع يتطلب وضع خطة واضحة وبرامج توعوية تسهم في تعريف المجتمع بالدور الحقيقي للعلاج الطبيعي وأهميته في علاج وتأهيل المرضى.

 وأوضح مامي أن الصورة السائدة لدى بعض أفراد المجتمع ما زالت تختزل العلاج الطبيعي في مجرد تمارين أو خدمة إضافية، بينما يؤدي التخصص دوراً أساسياً في تأهيل المرضى واستعادة قدراتهم الحركية، خاصة في الحالات الناتجة عن السكتات الدماغية والإصابات والأمراض التي تؤثر في الحركة.

 وأشار إلى أن إدراج موضوع السكتة الدماغية ضمن محاور البرنامج يأتي في إطار تسليط الضوء على المشكلات الحركية التي قد يعاني منها المرضى، والحاجة إلى تدخل متخصص يساعدهم على استعادة وظائفهم الحركية وتحسين جودة حياتهم.

 وتأتي هذه الفعالية في إطار إحياء اليوم العالمي للعلاج الطبيعي، وتسليط الضوء على واقع المهنة في ليبيا، والدعوة إلى دعم برامج التدريب والتطوير، وتوسيع نطاق الخدمات والمراكز المتخصصة بما يضمن وصولها إلى مختلف المدن والمناطق.

وال بنغازي ..