استعدادات لإطلاق حملة لحماية الأشجار المثمرة في اكتوبر المقبل .
نشر بتاريخ:
بنغازي 6 سبتمبر 2026 ( وال ) – تستعد مؤسسة اليسر للأعمال الخيرية لإطلاق الحملة الوطنية التطوعية للتوعية بالكشف المبكر والوقاية من الأمراض والآفات التي تصيب المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة في ليبيا، تحت شعار الاكتشاف المبكر.. حماية للمزرعة" ، والمقرر انطلاقها في أكتوبر المقبل، من خلال ورش عمل وزيارات ميدانية تستهدف المزارعين في بلديات الجبل الأخضر.
وقال عضو هيئة التدريس بجامعة درنة والمدير التنفيذي لمؤسسة اليسر للأعمال الخيرية، الدكتور هاشم العوكلي، إن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى المزارعين بأهمية الاكتشاف المبكر للأمراض والآفات التي تصيب المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، والتعريف بطرق الوقاية والتعامل معها قبل انتشارها وتفاقم آثارها.
وأوضح العوكلي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الليبية، أن برنامج الحملة سيجمع بين الجانب التوعوي والتطبيق الميداني، من خلال إقامة ورش عمل وتنظيم زيارات إلى المزارع، بما يتيح تقديم الإرشادات للمزارعين حول الأمراض التي تصيب الأشجار المثمرة وطرق اكتشافها والوقاية منها، إلى جانب أساليب الري والتقليم والعناية بالأشجار.
وأشار إلى أن الحملة تأتي بتنظيم مؤسسة اليسر للأعمال الخيرية ومركز بحوث ودراسات التغير المناخي، وبالتعاون مع الجامعة الليبية الدولية وجامعة عمر المختار، وبمشاركة البلديات المستهدفة، بهدف الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية وربطها بالاحتياجات الفعلية للمزارعين.
وفي حديثه عن أهمية الاكتشاف المبكر، أكد العوكلي أن التعرف على الأمراض والآفات في مراحلها الأولى يساعد على الحد من انتشارها وتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمحاصيل والثمار والأشجار، بما يساهم في حماية المزارع والحفاظ على الإنتاج الزراعي.
وأضاف أن الوقاية من الأمراض الزراعية لا تقتصر آثارها على حماية المزرعة، وإنما تمتد إلى الجانب الاقتصادي، من خلال الحد من خسائر المحاصيل والثمار والأخشاب، ودعم الإنتاج المحلي وتعزيز مقومات الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن الحملة ستتناول كذلك أهمية المحافظة على الغطاء النباتي، لما تمثله الأشجار من دور في تحسين جودة الهواء وتلطيف درجات الحرارة والحد من ظاهرة التصحر، مشيراً إلى أن حماية الأشجار المثمرة تتطلب ممارسات زراعية سليمة ومستدامة.
وتطرق العوكلي إلى ملف استخدام المبيدات، موضحاً أن التوعية ستشمل الطرق العلمية والسليمة للتعامل مع الآفات والأمراض، بما يسهم في الحد من الاستخدام غير الضروري للمبيدات وتقليل آثارها المحتملة على صحة الإنسان والبيئة.
وأكد أن اختيار بلديات الجبل الأخضر لانطلاق الحملة يرتبط بأهمية المنطقة الزراعية وما تتميز به من انتشار واسع للأشجار المثمرة، مبيناً أن الزيارات الميدانية ستتيح الوقوف على واقع المزارع والاستماع إلى ملاحظات المزارعين وتقديم الإرشادات وفق طبيعة كل حالة.
وشدد العوكلي على أن نجاح جهود الوقاية الزراعية يتطلب تعاوناً مستمراً بين المزارعين والجامعات والمراكز البحثية والبلديات، معتبراً أن نشر المعرفة الزراعية وتطوير الممارسات اليومية للمزارعين يمثلان عاملاً أساسياً في حماية الأشجار واستدامة الإنتاج.
وأشار إلى أن الحملة ستسعى إلى بناء وعي مستمر لدى المزارعين بأهمية المتابعة الدورية للمزرعة وعدم انتظار ظهور الإصابات في مراحل متقدمة، مؤكداً أن شعار الحملة «الاكتشاف المبكر.. حماية للمزرعة» يعبر عن جوهر أهدافها في الوقاية وتقليل الخسائر والمحافظة على الثروة الزراعية.
وال بنغازي ..